570

على غلامين ضلا إذ عد السلف ثم جمع بشر لعنه الله أهل نجران فقال: يا إخوان النصارى أما والذي لا إله غيره لان بلغني عنكم شيء أكرهه لأكثرن قتلاكم، ثم سار نحو حيشان وهم شيعة لعلي عليه السلام فقاتلهم فهزمهم وقتل فيهم قتلا ذريعا، ثم رجع لعنه الله إلى صنعاء.

وروي أن الذين قتلهم بشر بن أرطأة في توجهه إلى اليمن ثلاثون ألفا وحرق قوم بالنار، وسار حارثة بن قدامة السعدي حتى أتى نجران وطلب بشرا فهرب منه في الأرض ولم يقم له، فقتل من أصحابه خلقا وأتبعهم فقتل وأسر حتى بلغ مكة، ومر بشر لا يلوي على شيء حتى دخل الحجاز، فأخذ حارثة أهل مكة بالبيعة فقالوا: قد هلك علي فلمن نبايع.

قال: لمن بايع له أصحاب علي -عليه السلام-، فتثاملوا فقال: والله لتبايعن فبايعوا، ودخل المدينة وقد اصطلحوا على أبي هريرة يصلي بهم فقال: يا حارثة أهل المدينة بايعوا للحسن بن علي -عليه السلام-فبايعوا، ثم خرج يزيد الكوفة فرد أهل المدينة أبا هريرة وقد كان حارثة جد في طلب بشر فما كان يلتفت على مدينة ولا يعرج على شيء حتى انتهى إلى اليمن ونجران فهرب من هرب، وهرب منه بشر كما ذكرنا وحرق تحريقا فسمي محرقا.

وكتب علي -عليه السلام- إلى عماله يستحثهم للخروج فكتب إلى الأشعث بن قيس وهو عامله بأذربيجان: أما بعد فإنما عزك من نفسك وجزاك على ربك أملا الله لك إذا ما زلت قديما تأكل زقة ......... وتستميع في بخلاقك، وتذهب بحسابك إلى يومك هذا، فإذا أتاك رسولي بكتابي هذا فأقبل واحمل من قلبك من مال المسلمين إنشاء الله، فلما قرء الأشعث أقبل إليه.

وكتب -عليه السلام- إلى يزيد بن قيس الأرحبي: أما بعد فإنك أبطأت بحمل خراجك وما أدري ما الذي حملك على ذلك غير أني وصيتك بتقوى الله ... إلى آخره.

صفحه ۹۶