517

وروي في (الحدائق) عن سعيد بن كلثوم قال: كنت عند جعفر الصادق فذكر علي بن أبي طالب فأطراه ثم قال: والله ما أكل علي من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله، وما عرض له أمران هما لله رضا إلا أخذ بأشدهما عليه في دينه، وما نزلت برسول الله نازلة إلا دعاه فقدمه أمامه ثقة به، وما أطاق عمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الأمه غيره وإن كان ليعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنة والنار يرجوا ثواب هذه ويخاف عقاب هذه، ولقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار .... بيده ورشح منه جبينه وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة، وما كان لباسه إلا الكرابيس إذا فضل شيء عن يده من كمه دعا بالجلم فقصه، وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد وإن أقربهم شبها في لباسه وفقهه علي بن الحسين عليه السلام.

وعن عروة بن الزبير قال: كنا جلوس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتذاكرنا أعمال بدر وبيعة الرضوان فقال أبو الدرداء: ألا أخبركم بأقل القوم مالا، وأكثرهم ورعا، وأشدهم اجتهادا في العبادة.

قالوا: من هو.

قال: علي بن أبي طالب، قال: فوالله إن كان في جماعة أهل المجلس إلا معرض عنه بوجهه ثم ابتدر له رجل من الأنصار فقال له: يا عويمر قد تكلمت بكلمة ما وافقك عليها أحد منذ أتيت بها.

صفحه ۴۱