اللآلئ المضیئه - الجزء الاول
الجزء الأول
كراماته -عليه السلام- ومن كراماته أنه قصده العدو وهو في مسجد ولا سلاح معه فطمع فيه فعمده ولم يجد ما يدافع به عن نفسه فعمد إلى صخرة صماء فصخرها الله له فقبض منها شيئا فرمى به العدو فبقيت آثار أصابعه تزار وتتبارك به، ومنها أن رجلا كان يتحرب في الطرقات ومعه كلب قد عوده أنه إذا شاهد من يطمع فيه أرسله فيعمد الكلب إلى موضع العورة من الرجل يأتي صاحبه وقد كفاه المؤنة فيأخذ ماله فأقبل الناصر ذات يوم منفردا وقعد يأكل شيئا من الطعام فأرسل الرجل كلبه عليه فلما قرب منه دعا الناصر إلى الله أن يسلط عليه كلبه فرجع الكلب (عليه)(1) فقتله وانصرف الكلب مع الناصر -عليه السلام- وكان يحضر الحروب ويؤثر في أعدائه حتى عمل رجل مأدبة للناصر فتقدم إلى موضع مرتفع قد عمل فيه الطعام فلما استقر الطعام بين يديه نبح الكلب نباحا كثيرا بخلاف العادة وهم بالطلوع فمنعوه فأمرهم الناصر أن يخلوه فطلع ووقف بين يدي الناصر وأكل من الطعام قبل الناصر فمات وكان الطعام مسموما وسلم الناصر عليه السلام وأصحابه، ولما عزم أحمد بن إسماعيل والي خراسان على قصد طبرستان وأظهر أنه يخرب بلاد الديلم ويقطع أشجارها اشتعل قلب الناصر -عليه السلام- فلما كان ذات يوم خرج إلى مجلسه وقال لأصحابه: قد كفيتم أمر الرجل فقد وجهت إليه جيشا.
فقالوا: كيف؟
قال: صليت البارحة ركعتين ودعوت الله عليه ثم ورد الخبر أن غلمانه قتلوه.
ومنها: أنه -عليه السلام- وقف بالقرب من ماء وفيه ضفادع فخرجت ضفدعة فقصدتها حية فدخلت الضفدعة خلفه -عليه السلام- كالمستجيرة به فدعا الله أن يسلط الضفدعة على الحية فعدت الضفدع على الحية فقتلتها فصارت ضفادع ذلك المكان يقتلن الحيات من ذلك الزمان إلى الآن، وهذا مراد السيد -رحمه الله تعالى- بقوله: صالت ضفادع ......... البيت.
صفحه ۳۴