1143

[قال ابن خلكان: إنما لقب بذلك لأنه حبس على خاتون حلاج استقضاه شغلا فقال الحلاج: أنا مشتغل بالحلج فقال له: أمض في شغلي وأنا أحلج عنك فمضى الحلاج وتركه فلما عاد رأى فظنه جميعا محلوجا](1).

وذكر العنسي أيضا في (المحجة البيضاء) ما لفظة: والحلاج عدوا الله كان يدعي تارة أنه إله وحينا أن فيه الإله وكان يقول للجهال: من هرم جسمه في الطاعة وشغل قلبه بالعمل الصالح ومنع نفسه الشهوات، وفارق اللذات، وارتقى إلى مقام المقربين لا يزال يرفع في درجة المصافاة حتى يصفوا عن شر طبعه وإذا لم يبق فيه من الشر نصيب حل فيه روح الله الذي منحه عيسى -عليه السلام- فيسير مطاعا لا يأمر شيئا إلا أطاعه ويصير فعله الهيا ، وكان إذا خاف من هذا القول انتقل إلى بعض النواحي وادعى أنه رسول وأنه المهدي، وكان له الأصحاب المساعدون له وكان مشهورا بصحبته صوفية أهل مكة ثم مغاربته لصوفية فارس وكان حينا ربما ادعى أنه من أولاد رسول الله وافتتن به كثير وظهر كثير من حيله لسبب الصحبة، وقطع المقتدر أطرافه الأربعة ثم حز رأسه وأحرق جثته وألقاها رمادا في دجلة.

صفحه ۲۰