1084

فقلنا: لا والله، لا نفعل هذا أبدا، فأقمنا معه فلما وافى الشاة في جيش عظيم لا يطاق، فرأى ما لحقنا من الجزع، فقال لنا: اثبتوا وانظروا ما أصنع فثبتنا وانتضى سيفه، ثم قنع فرسه وحمل وسطهم يضربهم يمينا وشمالا، وأفرجوا له حتى صار خلفهم وعلا على تلعة فلوح إلينا، ثم حمل من خلفهم فأفرجوا [له] (1) حتى عاد إلى موضعه، ثم قال [لنا] (2): ما تجزعون من مثل هؤلاء، ثم حمل ثانية ففعل مثل ذلك، ثم حمل الثالثة وحملنا معه فهزمناهم أقبح هزيمة، وكانت هذه قصته، إلا أن أهل الكوفة لم يخفوا معه لما لحقهم في أيام يحيى بن عمر عليه السلام من القتل والأسر، ونجم الناجم بالبصرة فخرج إليه علي بن علي بن زيد ومعه جماعة من الطالبيين، منهم: طاهر بن محمد بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن علي، وطاهر بن أحمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي، فكانوا مع علي بن زيد في معسكر الناجم، فلما تبين علي بن زيد أمره ودعوته وما هو عليه كان يستميل قواده ويعرفه(3) خبره ويدعوهم إلى نفسه فبلغ الناجم خبره فدعا به وبالاثنين فضرب أعناقهما صبرا.

قال: وهذا مما جرى في أيام المعتمد، إلا أن خروجه كان في أيام المهتدي.

صفحه ۷۱