1051

فقال له عباس: نعم، وقد كتبنا بخبره فأعاد النظر فوجد الكتاب في أضعاف القراطيس، وإذا الرجل قد شهد عليه بالقتل وأقر به، فأمر إسحاق بإحضاره، فلما دخل عليه ورأى ما به من الإرتياع قال: إن صدقتني أطلقتك، فأخبره بخبره وذكر أنه كان هو وغيره من أصحابه يرتكبون كل عظيمة، ويستحلون كل محرم، وأنه كان اجتماعهم في منزل بمدينة أبي جعفر المنصور، يعتكفون فيه على كل فاحشة، فلما كان في هذا اليوم جاءتهم عجوز كانت تختلف إليهم للفساد، ومعها جارية بارعة الكمال، فلما توسطت الجارية الدار صرخت صرخة فبادرت إليها من بين أصحابي، فأدخلتها بيتا وسكنت روعتها، وسألتها عن قصتها؟ فقالت: الله الله، فإن هذه العجوز خدعتني وأعلمتني أن في خزانتها حقا لم يكن مثله، فشوقتني إلى النظر إلى ما فيه فخرجت معها واثقة بقولها فهجمت بي عليكم، وجدي رسول الله صلى الله عليه وآله، وأمي فاطمة، وأبي الحسن بن علي، فاحفظوهم في.

صفحه ۳۲