1033

قال المنصور بالله عليه السلام [في (الشافي)] (1): وقد أحسنوا إسائتهم حيث لم يساعدوا أميرهم في قبر رجل مسلم في مقابر اليهود، ولا جرم له إلا نصرة ذرية الرسول صلى الله عليه وآله، ولم يرث أحد من أهل البيتعليهم السلام قبل يحيى ولا بعده بمثل ما رثي به يحيى، من ذلك قصيدة ابن الرومي وهو ممن لا يتهم على بني العباس في الحكاية؛ لأنهم مواليه والمحسنون إليه، قال:

مامك فانظر أي نهجيك تنهج

ألا أيهاذا الناس طال ضريركم

أفي كل يوم للنبي محمد

تبيعون فيه الدين شر أئمة?

?

طريقان شتى مستقيم وأعوج

بآل رسول الله فاخشوا أو ارتجوا

قتيل زكي بالدماء مضرج

فلله دين الله قد كاد يم

إلى أن قال وقد ذكر بني العباس وقبائحهم وفواحشهم:

آية ألا بيبرح المرء منكم

يبيت إذا الصهباء روت مشاشه

فيطعنه في سيئة السوء طعنة

لذاك بني العباس يصبر مثلكم?

?

يتل على حر الجبين فيعفج

يساوره علج من الدوم أعلج

يقوم لها من تحته وهو أفحج

ويصبر للموت الكمي المدج

وهي طويلة قدر مائة وأحد عشر بيتا.

قال في (الشافي): ولما استشهد يحيى بن عمر عليه السلام أنشأ بعض النواصب كتابا يسب فيه يحيى بن عمر فقال [فيه](2) بعض شعراء أهل البيت عليهم السلام:

ظهر الملعون في آل رسول الله حقده

وهو لا يقصد يحيى إنما يقصد جده?

?

وغدا يشتم يحيى في كتاب قد أعده

قل له يبلغ في آل رسول الله جهده??

?قد علمنا أن من يبغضهم ليس لرش

وأما ابن يوسف المذكور في البيت فهو: إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن عبدالله بن موسى الجون بن عبدالله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام.

صفحه ۱۲