1004

قال: وخلف بوسحة أبي محمد بن عبدالله العلوي، ثم سار عليه السلام إلى(برط) وهو جبل عظيم شاهق لم يدخله سلطان قط، وكان أهله يظنون أنه لا يقدر عليه ولا يناله، وليس له إلا ثلاث طرق، وأهله قوم ان همدان بن شاكر يقال لهم دهمة، وهم خلق عظيم فشرعوا في قتاله فقاتلهم وهزمهم، ودخل بلدهم فأصلحها وأمن أهلها، وأقام في (برط) ثلاثة أيام لم يظهر أحد في .....ولا غيره، ولم يتول أحد من عسكره في منزل من منازلهم ولا علف من أعلافهم شيئا ولقد أضر مقامه بأصحابه، ونالهم من ذلك التعب حتى كانت خيلهم تأكل العوسج وذلك لمعرفة أصحابه بعدله وضجا مرة ورجع الهادي إلى (صعدة) آخر يوم من صفر سنة خمس وثمانين ومائتين، ثم وردتعليه كتب من عامله أبي جعفر محمد بن عبدالله العلوي من (سحة) يذكر أن أبا الدعش الشهابي قد جمع جموع كثيرة ومنع الصدقاتن وأني قد حاربته على ذلك، فوجه الهادي إلى الحق أخاه عبدالله بن الحسن إلى (وسحة) فأحرب أبا الدعش في قريته وهي تسمى عفارة، ودخل القرية قهرا بعد قتال شديد، واستأمن به أهلها وهرب ابن الدعش، ثم أنه تبع عمال الهادي من (نجران) رجل يسمى حشيش بن وادعة ومعه جماعة من عشيرته فأخذوا المال وقتلوا رجلا كان مع العمال في الطريق، فخرج الهادي إلى (نجران) فقطع نخل حشيش وأعنابه، وهدم منزلهن ودعا عليه فطرقه الله بطعنة في يده فمكثيومين يستغيث منها، ثم مات-لعنه الله- ومات بعده أيضا ابنا لهن وأراح الله الإسلام منه بدعوة الهادي عليه السلام ، ثم سار عليه السلام إلى بلد يسمى الحصن لقوم من همدان يقال لهم بنوا ربيعة.

صفحه ۴۷۴