فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا (33) الرجال قوامون على
من أوائل ما نزل من القرآن حال كون الجل من المخاطبين لم يكونوا حينئذ من المسلمين ولم يعرفوا شيئا من القرآن بل المراد ما تيسر عند واجب القراءة. وقوله تعالى في سورة المائدة ( بما عقدتم الأيمان ): وعلى هذا المبدأ يكون الأئمة كرسول الله وراث من لا وارث له من أرحامه ومولى العتاقة. أخرج احمد في مسنده وابو داود في جامعه والحاكم في مستدركه بأسانيد متعددة عن المقدام عن النبي (ص) انا وارث من لا وارث له ارثه واعقل عنه : او افك عانية وأرث ماله كما في جامع أبي داود. وفي رواية انا ولي من لاولي له افك عنه وأرث ماله. وفي رواية أنا مولى من لا مولى له أرث ماله وأفك عنه. او افك عانية كما في المستدرك وعلى ما ذكرناه اجماع اهل البيت والإمامية وحديثهم. واما ما جاء في الحديث من ان رسول الله (ص) امر فيمن لا وارث له بإعطاء ماله لأهل بلده. او لواحد من قبيلته او لرجل من قبيلته كما في روايات أبي داود في جامعه فهو تنازل منه (ص) عن حقه كما روى الترمذي عن عائشة انه (ص) أمر بميراث مولاه لأهل القرية (1) كما روى في الوسائل عن الكافي والتهذيب عن علي (ع) في ميراث من لا وارث له انه كان يعطيه او يأمر بإعطائه لأهل بلده. وقد استفاضت الأحاديث الصحيحة عن الباقر والصادق والكاظم (ع) ان ميراث من لا وارث له من الأنفال المختصة بالرسول (ص) والإمام (ع) كما احصى روايته في الوسائل وعليه اجماع الإمامية ولئن روي عن بعض الأئمة (ع) انه لبيت المال فهو تنازل منهم عن حقهم لمصلحة الوقت ( فآتوهم ) تفريع على جعل الموالي المتقدم ذكرهم ( نصيبهم ) من تركته إذ قد يكون معهم زوج او زوجة او وصية او دين ( إن الله كان ) ولا يزال ( على كل شيء شهيدا ) لا يغيب عنه شيء فلا تخونوهم في نصيبهم الذي كتب الله واحذزوا من الله الشهيد ثم استثنى التعليم والإرشاد جلت الطافه في النظام العائلي وامر الأزواج في التأديب والإصلاح فقال جلت الطافه 34 ( الرجال قوامون ) القوام كثير القيام. وقام على الشيء اي في تدبيره وإصلاح شؤونه ومنه القيم على اليتيم والمراد من المبالغة هنا دوام قيام الرجل على المرأة في شؤون إرشادها. وتأديبها وتثقيفها ما دامت معاشرة له. فهم قوامون بحسب ناموس الخلقة والفطرة والشريعة ( على
صفحه ۱۰۴