وأمهات نسائكم
المضاف والمضاف اليه من الرضاعة كالبنت الرضاعية للأخ الرضاعي او كان احد العنوانين كما رواه الفريقان في امتناع النبي (ص) من تزوج ابنة حمزة النسبية لأن حمزة كان أخاه من الرضاعة. وبسط الكلام في هذا المقام موكول إلى كتب الفقه ( وأمهات نسائكم ) سواء دخل بها ام لم يدخل لإطلاق النساء. وعلى ذلك اجماع الإمامية ولا يضر فيه ما يحكى من خلاف ابن أبي عقيل. وقد استفاض من موثقة غياث بن ابراهيم ومعتبرة اسحق ابن عمار عن الصادق عن الباقر عليهما السلام ورواية العياشي عن أبي حمزة عن الباقر وصحيحة منصور بن حازم ان عليا امير المؤمنين (ع) منع التزوج بأم الزوجة وان لم يدخل بها ورد على بن مسعود في فتياه في الجوار واحتج عليه بالإطلاق بقوله عليه السلام «إن هذه مستثناة» يعني مسألة الربائب «وهذه مرسلة» يعني مسألة أمهات النساء وقال (ع) في معتبرة اسحق «وهذه مبهمة فحرموا وأبهموا ما أبهم الله» ونحوه في رواية أبي حمزة. وبذلك يسقط ما رواه في كنز العمال ومختصره عن علي (ع) مما يوهم ظاهره خلاف ذلك وكذا ما ذكر ابن رشد في بدايته انه مروي عن علي وابن عباس من طرق ضعيفة. هذا والذي قال بمساواة ام الزوجة للربيبة يذكر عنه في تشبثه وجهان الاول ان قوله تعالى ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) إلى آخره راجع إلى قوله تعالى ( وأمهات نسائكم ) وقوله تعالى ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) انتهى. وهذا الوجه باطل لأن رجوعه إلى أمهات نسائكم يقتضي أن تكون «من» فيه للتبين. ورجوعه إلى الربائب يقتضي ان تكون فيه للابتداء ولا يصح ان يستعمل اللفظ الواحد في كل واحد من المعنيين المختلفين كما اعترف به في الكشاف وتبعه عليه الفخر الرازي في تفسيره. واما التصحيح لذلك بجعل «من» للاتصال كما في قوله تعالى ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ). وقولهم لست منك ولست مني. وما انا من دد ولا دد مني. فإنما هو خيال فاسد ينتج بعمومه امرا فاسدا. لأنه لا بد من أن يراد من الاتصال المزعوم معناه العام الذي يشمل بعمومه اتصال الأم واتصال الربيبة فيصدق التحريم حينئذ على أم الزوجة التي لم يدخل بها إذا كانت متصلة بأي زوجة مدخول بها وان كانت أختها المطلقة او بنت عمها مثلا وهم لا يرضون بذلك ويصدق التحريم ايضا على الربيبة التي لم يدخل بأمها إذا كانت متصلة
صفحه ۶۶