395

فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة

فسرناها به ولتضمنها الوصفية فإنك تصف المعدود وتقول جاءني رجال اربعة ونساء اربع ( فإن خفتم ألا تعدلوا ) بين المتعددات في حقوقهن والتسوية بينهن فإن اكثر حقوقهن متساوية متكافئة ان زيدت إحداهن كان ذلك جورا على غيرها منهن ( فواحدة ) بالنصب على المفعولية بكلمة «انكحوا» مقدرة يدل عليها «فانكحوا» المتقدمة ولا بد من ان تكونا بمعنى واحد في المادة والهيئة كما هو شأن المقدر وما يدل عليه. فكما كان الدال للإرشاد بكون المقدر ايضا للإرشاد إلى احدى الطرق المؤمنة من عدم العدل وان كان من الطرق ايضا ان يروض نفسه فيتبع العدل بحسب تكليفه في الحقوق الشرعية فإن هذا العدل مستطاع مقدور بالبداهة. وكيف يكون غير مستطاع مع قوله تعالى ( وإن خفتم ) ومع الإرشاد السابق ولازمه من إباحة ما زاد على الواحدة إلى الأربع. وأما قوله تعالى 128 ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ) فإن المراد فيه هو العدل في المودة القلبية لأن أسبابها خارجة عن الاختيار فإن منها جمال هذه او حسن أخلاقها ، وقبح تلك او سوء أخلاقها. وفي الكافي بسنده ان ابن أبي العوجاء اعترض على هشام بن الحكم بزعمه تناقض الآيتين فسأل هشام الصادق (ع) فأجابه ان الاولى في النفقة والثانية في المودة. وقد اقتصر عليه السلام على ذكر النفقة من حقوق الزوجات اكتفاء بها في التفرقة بين الآيتين. وأظن أن هشاما لا يخفى عليه الجواب ولكنه سأل الإمام ليأخذ الحقيقة من معدنها أمناء الوحي احد الثقلين اللذين لن يتفرقا. فإنه لو تكلم واحد من البشر بمثل الآيتين لوجب في الاستقامة والفهم ان يحمل كلامه على اختلاف متعلق العدل كما في الآيتين (1) والمفهوم من قوله تعالى ( وإن خفتم

وفي الجزء الرابع من تفسير المنار ص 349 351 بل الى 358 بل الى 370 كلام ليته لم يكتب في تفسير القرآن الكريم في التشريع الإلهي. نعم ذكر في أثناء هذا الكلام كلمات عن الكاتبات الغربيات كما في ص 360 362 ما يصلح ان يكون ردا عليه. ومن المعلوم ان جل ما ينقم في ذلك الكلام على تعدد الزوجات انما

صفحه ۹