الزينة
الزينة
============================================================
روري(1). قال الشاعر: [الوافر] أكر على الحروريين مهري لأحملهم على وضح الصراط(2) 2138] الهكمة وأما المحكمة فإنما سموا بذلك لأنه لما جرى أمر الحكمين بصفين، اجتمع قوم من جملة أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام، فيما ذكر أنهم عبد الله بن الكواء، وعروة بن حدير(3) ، ويزيد بن عاصم المحاربي، وجماعة معهم، فاعتزلوا وبايعوا عبد الله بن وهب الراسبي، في منزل يزيد بن حصين، بعد أن امتنع عليهم، وأومأر4) إلى غيره، فلم يقنعوا إلا به، فكان إمام القوم. وكان يوصف بأي. وتبرأوا من الحكمين، وممن رضي بهما، وصوب أمرهما، وأكفروا أمير المؤمنين عليه السلام، وقالوا: لا حكم إلا لله، وإن الله قد حكم في التنزيل فقال (قاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) [الحجرات: 9]. وقالوا إن عليا ترك حكم الله، وحكم الحكمين، فلا حكم إلا لله.
وقالوا إن أول من لفظ بهذا رجل من بني سعد بن زيد مناة يقال له الحجاج بن عبيد الله، يلقب بالبرك، وهو الذي ضرب معاوية على أليته، لما سمع بذكر الحكمين، قال: أتحكم في دين الله؟ لا حكم إلا لله. احكم بما حكم به القرآن.
ف سمعها رجل فقال: طعن، والله، فأنفذ(5). فسموا "المحكمة" بذلك.
ويقال إنه لما سمع علي عليه السلام قولهم: لا حكم إلا لله، قال: كلمة عدل(6) يراد بها جور. إنما يقولون: لا إمارة، ولا بد من إمارة برة أو فاجرة(7).
(1) الكامل للمبرد 131/3.
(2) في ب وك: ويروى على وضح الطريق. والبيت في بيتين للقعقاع بن عطية الباهلي في الكامل الا لمبرد 180/3.
(3) هكذا في الكامل للمبرد، وفي ب وم وأخواتها وه: جرير، وفي ل : حريز.
(4) في ك : وأوحى.
(5) الكامل للمبرد 135/3.
(6) في م وأخواتها : كلمة حق.
(7) الملل والنحل ص 195، وشرح نهج البلاغة 241/2.
صفحه ۵۱۹