502

============================================================

فإرجاء(1) ذي الشك(1) بعد اليقين وضعف البصيرة بعد البيان ضلال أزيلاهما عنكما فبئست لعمركما الخصلتان أيرجى علي(3) إمام الهدى وعثمان ما اعتدل المرجئان ويرجى ابن هند وأحزابه يهود الخوارج بالنهروان ويرجى الأولى نصروا نعثلا بأعلى الخريبة والسابران(4) ويقال إن أول ما وقع اسم الإرجاء وظهر وشاع لما افترق أصحاب علي بعد ال الحكمين. فصار الناس ثلاث فرق؛ فرقة مع علي، سموا "الشيعة"، فظهر اسم التشيع ظهورا شائعا، وفرقة خرجت عليه، فسموا "المارقة"، وظهر هذا اللقب عليهم، وفرقة كانوا مع معاوية، فسموا "المرجئة" ، وظهر هذا اللقب عليهم وأعلن إعلانا(5).

وسمعت من يذكر أن النبي صلى الله عليه وآله إنما شبه المرجئة باليهود وشبه الرافضة بالتصارى، فقال: "المرجئة يهود هذه الأمة" و"الرافضة نصارى هذه الأمة"، لأن الإرجاء لقب وقع في هذه الأمة قبل الرفض(6)، كما أن اليهود(7) قبل النصرانية. قالت الرافضة سميت "المرجئة" بذلك ، لأن المرجئة ضاهوا اليهود في فعلهم، لأن عليا عليه السلام قام مقام رسول الله صلى الله عليه وآله. فأول من عاداه المرجئة، وكتموا فضائله ومناقبه، وجهلوا حقه، وتركوا ما أمروا به من فضيله وتقديمه، كما أن اليهود كانوا أول من عادى(8) رسول الله صلى الله عليه واله من أهل الكتاب، وكتموا ذكره الذي وجدوه عندهم مكتوبا في التوراة (1) في ل : فإن جاء ذي الشك.

(2) في ك: الشدة.

(3) هكذا في ل، وفي ب وم وأخواتها وه: أترجي عليا .ا (4) وردت بعض هذه الأبيات في الأغاني 198/7، وطبقات الشعراء ص 35، ولم ترد جميعها في ديوانه ص 451 . والخريبة : الموضع الني جرت فيه موقعة الجمل في البصرة، انظر: معجم البلدان 363/2.

(5) في ب: وعلن إعلانا.

(6) في ل : قبل الرافضة.

(7) هكذا في ب وه، وفي ل : اليهودية.

(8) في ب: عادوا.

496

صفحه ۴۹۹