472

============================================================

كوة(1) الفلك، وأرسل الغراب، فخرج فلم يرجع حتى يبس الماء عن الأرض، فأرسل الحمامة مرة بعد مرة، فرجعت وفي منقارها ورقة زيتون، فعلم أن الماء قدا قل عن وجه الأرض. وفي الحديث أن نوحا عليه السلام أرسل الغراب ليأتيه بخبر ماء الطوفان، فوجد جيفة طافية على الماء، فشغل بها ولم يرجع. فأرسل الحمامة .

بعد ذلك فرجعق إليه بالخبر، فدعا لها بالطوق في عنقها وبالخضاب في رجليها.

وكأنه سمي "فاسقا" لخروجه عن السفينة، وتركه طاعة نوح عليه السلام(2) .

والفسق هو الخروج عن الطاعة، وإنما سمي الذي يأتي المحارم ويرتكبها فاسقا" لأنه خرج عن الأمر والنهي، فكان بذلك خارجا عن طاعة الله وطاعة ر سوله عليه السلام. وقد سمى الله عز وجل المنافق "فاسقا" فقال إن المنافقين هم الفاسقون [التوبة: 67]، يعني أن من لم يكن مؤمنا على الحقيقة خرج عن الأمر والنهي، وأتى المحارم، وحاد عن الطريق(3)، فوقع عليه اسم الفسق، لأن الفسق هو الخروج عن الطاعة والجور عن الطريق. والفاسق مأخوذ من ذلك.ا [1103 الفجور ال الفجور في اللغة هو الميل عن الشيء والعدول عنه. يقال: فجر: إذا مال وعدل، والفاجر: المائل. قال لبيد: [الطويل] فإن تتقدم تغش منها مقدما غليظا وإن أخرت فالكفل فاجر(4) يخاطب رجلا ويعاتبه في أمر بينهما، يقول إن تقدمت تقدمت(5) إلى أمر غليظ (1) في خ : كرة.

(2) ابن قتيبة : تأويل مختلف الحديث ص 172، وغريب الحديث 327/1 (باختلاف قليل) .

(3) هكذا في ل وم وج وخ وك وه، وفي ب : عن الطاعة.

(4) ديوان لبيد بن ربيعة العامري ص 222 ، وفي الديوان : مقدما عظيما . وفي م وج وخ وه بيت أخر من القصيدة، ورد في بعضها مشوها: فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن بأنك إن قدمت رجلك عاثر وهو في الديوان ص 220.

(5) هكذا في ل وم وأخواتها، وفي ب وه: وردت تقدمت مرة واحدة، ولم تتكرر.

466

صفحه ۴۶۹