الزينة
الزينة
============================================================
لحفظ المال أيسر من بغاه وضرب في البلاد بغير زاد(1) و الشركة أيضا شركة مفاوضة، وهو أن يشتركا في شيء يستفيدانه ويستويان فيه، فلا يصيب واحد منهما شيئا إلا ويشركه الآخر فيه. قال ابن قتيبة: سميت م فاوضة لأنهما جميعا يشتركان(2) في الأخذ والعطاء، ويستويان فيه، فلا يصيب واحد منهما شيئا إلا ويشركه الآخر فيه(3). وأنشد: [الوافر] وفوضى أنتم فيه سواء(4) وأنشد للأفوه: [البسيط] لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا(5) فوضى يعني: متساوين، لا رئيس لهم. قال: ومنه يقال تفاوض الرجلان في ال الحديث إذا شرعا(3) فيه. والشافعي وأصحابه لا يجيزون شركة المفاوضة، ويقولون لا يقع الشرك على أمر مجهول(17). وأبو حنيفة وأصحابه يجيزونه و يوجبونه في كل شيء حتى الهدية، خلا الميراث(8).
قال بعض أهل اللغة: المفاوضة هو من قولك "فوض إليه الأمر" ، أي جعله بيبده يحكم فيه كيف شاء، فكأن الشريكين يفوض كل واحد أمره إلى صاحبه، حكم في ماله كيف شاء، فهو يشركه في كل شيء ويساويه. وكأن معنى الشرك والشركة هو المساواة والمعادلة.
والشركة أيضا شركة القراض. وهو أن يدفع الرجل إلى الرجل مالا يتجر به، (1) ديوان المتلمس ص 172، حماسة البحتري ص 424 .
(2) في ب : يشرعان.
(3) ابن قتيبة : غريب الحديث 200/1.
(4) لم يرد الشطر في غريب الحديث، ولا في س.
(5) ديوان الأفوه الأودي في الطرائف الأدبية ص 10 .
(6) هكذا في ب وم وأخواتها، وكذلك في غريب الحديث لابن قتيبة، وفي بقية النسخ: إذا اشتركا فيه.
(7) ابن قتيبة : غريب الحديث 200/1.
(8) ابن قتيبة : غريب الحديث 201/1.
صفحه ۴۵۸