450

============================================================

يمين صاحبه(1) . وقال الشاعر: اني حلفت على يمين برة لا أكذب اليوم الخليفة قيلد(2) ويقال للعهد "الأمانة" . قال الله عز وجل (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، إلى قوله جهولاه [الأحزاب: 72]، قال: عرضها آدم على جميع الخلائق، فلم يقبلها إلا ولده. ويقال: حملته الأمانة، فاحتمل، أي استخفت بحقها. قال الله عز وجل (فأبين أن يحملنها)، يقول: لم تطق الجبال في عظم خلقها احتمال الأمانة من ثقلها . وقال الشاعر في الأمانة: وأمانة المري ما استرعيته مثل الزجاجة صدغها لم يجبر والأمانة(4) مشتق من الأمان، أي أن أحدهم يأمن صاحبه إذا تعاهدا.

ويقال للعهد "الحرمة"، ومن أجل ذلك قيل للحرم "حرم"، لأن من دخله كان في عهد الله وجواره. ويقال "رجل محرم" أي له عهد وجوار، و"رجل محل" لا عهد له ولا جوار. وقال زهير: جعلن القنان عن يمين وحزنه وكم بالقنان من محل ومحرم(5) فالمحرم الذي له عهد وجوار، والمحل الذي لا عهد له ولا جوار. والقنان اسم جبل: ويقال لليمين "ألية" و"ألوة"، وهو الحلف والعهد. قال الله عز وجل للذين يؤلون من نسائهم) [البقرة: 226] من آليت، إيلاء وألية وألوة(6). قاله الكسائي.

(1) في س وق وك تكرار للبيت السابق من الهذلي.

(2) ديوان الراعي النميري ص 233 .

(3) ديوان حسان بن ثابت الأنصاري ص 267 . وانظر: حماسة البحتري ص 288، وفضل العرب لابن قتيبة ص 180، والاشتقاق ص 288، والبصائر والذخائر 36/4 . وفي الأصول: لا يجبر.

(4) في م وأخواتها وه: وكأن الأمانة.

(5) ديوان زهير بن أبي سلمي بشرح ثعلب ص 2.20 (6) في الأصل : أيلا وألوة. وألوة فيها ثلاث لغات: ألوة، وألوة، وإلوة، انظر: تفسير الطبري .50013 444

صفحه ۴۴۷