444

============================================================

قرأ عبد الله بن عاصم(1) (عاقدث أيمانكم) . وقال(2) أبو عبيد، والمعنى بالمعاقدة أشبه منه بالعقد، لأن المعنى إنما هو الحلف، والحلف لا يكون إلا من الفريقين جميعا. وروي عن مجاهد (والذين عاقدث أيمانكم)، قال: كان حلف في .(3) الجاهلية، فأمر أن يعطيهم نصيبهم من المشورة والعقل والنصرة. قال أبو عبيد(2) : فمن قرأ (عقدت)، ذهب إلى العهد والأمان. وروي عن مجاهد (أوفوا بالعقود) لا قال: (بالعهود) . يقال: عقدت لفلان عقدا، إذا جعلت له أمانا .

ويقال للعهد "رباب"، وجمعه "أربة" . وقال الشاعر: [البسيط] كانت أربتهم بهز وغرهم عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا وقال الهذلي: الطويل] توصل بالركبان حينا وتؤلف الجوار ويغشيها الأمان ربابهاه ويقال: ألف جواره، إذا أخذه من مكانين واستوثق. ويقال: آلف وأولف، اذا جمع بين شيئين، وإذا استجار من مكانين فقد ألف .

والرباب: الأمان والعقد الذي يأخذه من الناس ليأمن به . ومنه قيل لقبائل من العرب "رباب" ، لأنهم تحالفوا وتعاقدوا بينهم على أن يكونوا يدأ واحدة على من ناوأهم(6).

ويقال للعهد أيضا "التلاء". قال زهير: [الوافر] له ور7) جوار شاهذ عدل عليكم وسيان الكفالة والتلا وقال الأعشى: [مجزوء الكامل] (1) هكذا في م وأخواتها وه، وفي ب: قرأ قوم.

(2) من هنا تستأنف ل.

(3) في ه: أبو عبيدة.

(4) في لسان العرب 100/5، مادة (ربب) لأبي ذؤيب، وانظر ديوان الهذليين 44/1، وأشعار الهذليين بشرح السكري ص 170 . وبهز من بني سليم (5) لأبي ذؤيب، ديوان الهذليين 1/ 73، وأشعار الهذليين بشرح السكري ص 46 .

(6) في الاشتقاق لابن دريد 180/1 : سموا الرباب لأنهم تحالفوا، فقالوا : اجتمعوا كاجتماع الربابة، وهي خرقة تجمع فيها القداح.

(7) ديوان زهير بن أبي سلمي بشرح ثعلب ص 67.

438

صفحه ۴۴۱