426

============================================================

[1003 الفطرة قال الله عز وجل (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) الروم: 30]. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله "كل مولود يولد على فطرة ال الإسلام فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحس فيها من جدعاء"(1). قالوا: يا رسول الله، أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين"(2).

وقد اختلف الناس في الفطرة، وقالوا فيها أقاويل كثيرة، وتكلم فيها أصحاب الغة، وتأول فيها أهل المذاهب تأويلات مختلفة. وروي عن أبي جعفر محمد بن علي رضوان الله عليه، روى عنه زرارة، قال: فطرة الله التي فطر الناس عليها هي(3) التوحيد. وقال أبو عبيدة: صبغة الله دين الله، وفطرته التي فطر الناس عليها، والفاطر: الخالق(4) . وقال في قوله {تكاد السموات يتفطرن منه) [مريم: 90] : يتشققن، كما تتفطر الزجاجة والحجر. ويقال: فطر نابه: إذا انشق نابه(5).

قال ابن عباس : كنت لا أدري ما فاطر السموات والأرض حتى اختصم إلي أعرابيان في بثر، فقال أحدهما : أنا فطرتها، يعني أنا ابتدأتها . وقال مجاهد في قوله (تكاد السموات يتفطرن منه) وقوله (السماء منفطر به [المزمل: 18]، قال: الانفطار: الانشقاق. وقال غيره في تفسير قول الله عز وجل (فاطر السموات) [فاطر: 1]، أي مبتدئهما(3). وهو معنى قول ابن عباس.

(1) صحيح مسلم 52/8، صحيح البخاري (1385)، سنن الترمذي (2145)، غريب الحديث لابن قتيبة 350/1.

(2) غريب الحديث لابن قتيبة 350/1.

(3) في م وأخواتها وه: هو التوحيد.

(4) أبو عبيدة: مجاز القرآن 59/1 . باختلاف قليل.

(5) أبو عبيدة: مجاز القرآن 12/2.

(6) في تفسير غريب القرآن للامام زيد بن علي، ص 241 : مبتدئ خلقهما . وفي م وأخواتها: مستلعهما.

صفحه ۴۲۳