الزينة
الزينة
============================================================
الدكادك وأعقاد(1) الرمال في هذه المفازة التي يخفى فيها الأثر؟ ويقال لكل من استبان ما خفي "هاد". وهديت القوم الطريق، إذا دللتهم على طريق خفي عليهم أثره. قال الله عز وجل (اهدنا الصراط المستقيم) [الفاتحة: 6]، أي بصرنا.
وقال الله عز وجل (أو أجد على النار هدى) [طه: 10]، قال المفسرون: يعني من يرشدني؟ وقال الله عز وجل (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا) [البقرة: 137]، أي أبصروا رشدهم.
ويقال: هديت فلانا إلى الدين، هداية، وهدي، وهداه، يهديه، هداية ، إذا له على الطريق. ويقال للطريق الواضح البين إلى الماء "هدى" . قال الشماخ: [الطويل] ركبن الذنابى فاتبعن به الهدى كما تابعث سرد العنان الخوارز فالهدى هاهنا يعني به الطريق إلى الماء قال الله عز وجل (ووجدك ضالا فهدى) [الضحى: 7]. قالوا: ضالا عن النبوة، تنزيها للنبي عليه السلام عن الضلالة. والضلال أصله الضياع والهلاك.
يقال: ضل الشيء إذا ضاع وهلك. ويقال للبهيمة إذا انقطعق عن صاحبها اضالة" ، إذا بقيت بلا راع ولا حافظ. والضال: الذي لا راعي له ولا حافظ، فهو ضائع هالك. وفي حديث النبي عليه السلام أنه قال في ضالة الإبل انشذها، أي عرفها، وفي ضالة الغنم : لك أو لأخيك أو للذئب. وإنما سميث ضالة، لأنها ضاعت عن صاحبها وهلكق.
قال المفسرون في قول الله عز وجل (وقالوا أإذا ضللنا في الأرض) [السجدة: 10]، أي بطلنا ولحقنا بالتراب(3)، فلم يوجد لنا أثر. قال الحطيئة: [المتقارب] (1) في م وأخواتها وه: أعقاب الرمل.
(2) ديوان الشماخ ص 194، وانظر فيه اختلاف روايات البيت، ورواية المؤلف أقرب إلى ما في الجمهرة ص 157.
(3) ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 98 .
392
صفحه ۳۹۵