391

============================================================

لهم. وقال عدي بن زيد: [الرمل] أبصرت عيني عشاء ضوء نار من سناها عرف هندي وغار(1) والعارف أيضا: الصابر، وعروف: صبور. وفي المثل: "النفس عروف وما حملتها احتملت". وقال النابغة: [الطويل] على عارفات للعلعان عوابس بهن كلوم بين دام وجالب فكأن المعرفة أخذث من الليب والصبر، لأن الذي يميز الشيء ويعرفه يطيب له التمييز، فيختار الخير ويستطيبه ويقبله ويصبر عليه. والمعرفة والعلم شكلان.

والجهل والإنكار شكلان. والإنكار ضد المعرفة، كما أن الجهل ضد العلم. ومن ال الناس من يجعل الإنكار ضد الإقرار، وهو خطأ، لأن الإقرار ضد الجحد. يقال: أقر فلان بحقي، وجحدني حقي، كما يقال: اعترف به وأنكره. والفرق بين الإنكار والجحود(3) أن الإنكار يكون بالشيء الذي يشتبه عليه، فلا يعرف حقه من باطله. يقال : أنكر، إذا دفعه لاشتباهه عليه وقلة توجهه إليه ومعرفته به . والجحود ا ال ا الاه الا ا ا لا ا لا ه [92] الأدب والعادبة الأدب مأخوذ من المأدبة، والمأدبة طعام يتخذ فيدعى إليه الناس. روى أبو عبيد بإسناد له عن عبد الله، قال: إن كل مؤدب يحب أن يؤتى أدبه، وإن أدب اله القرآن. وسألت ثعلب عن المأدبة، فقال: يقال: مأدبة، ومأدبة. ومن ذلك قول ابن مسعود: هذا القرآن مأدبة الله(5)، أي أدب الله. والمأدبة: ما دعي إليه (1) ديوان عدي بن زيد ص 93، وهندي : في ل : اهتدى، وفي ه: عندي.

(2) ديوان النابغة الذبياني ص 43 ، والكلوم : الجراح، والجالب : الدم المتخثر على الجرح (3) هكذا في ل وم وه، وفي ب: والجحد.

(4) هكذا في ب وم وه، وفي ل : على بصره وعلمه.

(5) أبو عبيد: غريب الحديث 125/5، أمثال الحديث لابن خلاد ص 14 ، أمالي المرتضى 1/ 343، الفائق للزمخشري 30/1، النهاية في غريب الحديث 30/1 .

صفحه ۳۸۸