الزينة
الزينة
============================================================
من الجوارح، وتألف اللواقط والبغاث. فهذا من جهة المعرفة .ا قالوا: وإنما صار الإنسان يعلم ويعرف لاجتماع النفس المنطقية والبهيمية فيه، وهما جوهران قابلان للعلم والمعرفة. فالنفس البهيمية تقبل المعرفة، وتأبى العلم، والنفس المنطقية تقبل العلم، والبهيمية هي خلو من النفس الناطقة. فمن أجل ذلك عجزق(1) عن قبول العلم. وبالنفس الناطقة تعلم الغائب، وتعرف الشاهد. وبالبهيمية(2) تعرف الشاهد، وتعجز عن الغائب.
وضد المعرفة الإنكار، كما أن ضد العلم الجهل. ويقال: عرف الشيء و أنكره. قال الكميت: [الخفيف] منكرات بأنفس عارفات بعيون هوامل التسجام(3) فجعل المعرفة ضد الإنكار، وجعل البهيمة تعرف وتنكر، أي تنكر الجهيض بنفوسها لأنه ميت، وتعرفه بأعينها لأنه ولدها، وإن كان ميتا. وجعل المعرفة والإنكار بالنفس وبالمعاينة. وقال جرير(4): [الوافر] عرفنا جعفرا وبني(5) كلاب وأنكرنا زعانف آخرينا(3) فجعل المعرفة ضد الإنكار. والمعرفة بالشيء هي المشاهدة التي تزيل الشكك والمرية، وهو التمييز بين الشيئين. ومن أجل ذلك قال أهل العربية: المعرفة ال الاسم إذا كان ملخصا لا يحتاج إلى علامة تفرق بينه وبين نظيره، كقولك زيدا وعمرو، والنكرة التي تحتاج إلى علامة، تعرفه(7) بها، حتى يصير معرفة . كقولك: رجل، أنت لا تدري أي الرجال هو. وكقولك: غلام(8)، لا تدري أي الغلمان هو، حتى تعرفه بالألفب واللام. فإذا قلت: "الرجل"، فقد دللت على رجل بعينه.
(1) في م : حجزت.
(2) في ل: والبهيمية.
(3) الهاشميات ص 26، وديوان الكميت ص 511 .
(4) في ب: قال الكميت: عرفنا جعفرا، وسقط ما تبقى.
(5) في هوب وم: وابني كلاب، وفي ل: وأبا كلاب. وفي الديوان: وبني عبيد.ا (6) ديوان جرير، طبعة الصاوي ص 577، وطبعة نعمان ص 429 ، وفيه : آخرين .
(7) هكذا في ب، وفي م وأخواتها وه: تعرف، وفي ل: تفرقه.
(8) في ب: غلمان.
صفحه ۳۸۶