الزينة
الزينة
============================================================
بعضهم: "ويستخلف الأموات غيرك كلهم"، أي نجذ لكل ميت خلفا غيرك.
والمعنيان جميعا واحذ. ثم قال: "ونعتب لو كنا على الحي نعتب"، أي نعتب على غير حي. يعني بني مروان، أي أنهم أحياة كموتى(1) .
وقال ابن الرعلاء الغساني العماني: [الخفيف] ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء انما الميت من يعيش ذليلا سيئا(2) باله قليل الرجاء فهذا جعل الذليل ميتا. وأذل الناس من هو في الكفر والعمى والضلال. قالا أمير المؤمنين عليه السلام : "من أراد عزا بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان، فليخرج من ذ ل معصية الله إلى عز طاعته"(4). فسمى من هو في المعصية ذليلا، ومن هو في ال الطاعة عزيزا . فالذي هو في المعصية ذليل ميت، ومن هو في الطاعة عزيز حي ويقال: حي وميت، وحي وميت. وإذا قلت بتخفيف الياء في الميت، فإنما هو الذي فارق الحياة. قال الله عز وجل: (أو من كان ميتا فأحييناه) [الأنعام: 122]، أراد الميت الذي لا حياة فيه . وإذا ثقلت الياء فقلت "ميت" ، تريد الذي هو حي، تريد أن يموت يوما ما، لم ترذ أنه ميت في ذلك الوقت. قال الله عزا وجل (إنك ميت وإنهم ميتون) [الزمر: 30]، فثقل الياء، يريد أنك تموت يوما ما، ولم يرد أنه ميت في ذلك الوقت(5) . وقد جوز قوم أن يقال "ميت"، بتثقيل الياء، واحتجوا في ذلك بقوله : "إنما الميت ميت الأحياء".
[88] الروح والنفس والريح والنفس قال الله عز وجل: (يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)) [الإسراء: 85]. فعظم أمر الروح، ودل بهذه الآية أن الروح (1) في ب : كأموات.
(2) في م وأخواتها وه: كاسفا.
(3) الأصمعيات ص 152 : عدي بن رعلاء الغساني.
(4) حديث نبوي في محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني 95/4 .
(5) المقطع من (قال الله عز وجل) : زيادة من ب، لم ترد في ل وم وأخواتها وه.
364
صفحه ۳۶۷