الزينة
الزينة
============================================================
ويقال للمطر "سماء"، لأنه ينزل من العلو. قال الشاعر: [الطويل] أرى كل ريح سوف تسكن مرة وكل سماء ذات در ستقلع(1) وقال زهير: [الوافر] فذو هاش فميث عريتنات عفتها الريح بعدك والسماء(2) يعني بالسماء المطر، لأنه ينزل من العلو. ويقال له أيضا "سماء"، لأنه من السماء ينزل، والسماء سببه، والسبب للشيء يقوم مقام الشيء. ويقال: سماء الفرس وأرضه، يعنون بالسماء ظهره، وبالأرض حوافره، لأن ظهره أعلاه وحوافره أسفله. قال حميد الأرقط: [الرجز] لا رمعح فيها ولا اصطرار ولم يقلب أرضها بيطار ولا لحبليه بها حبار(3) أرضه: يعني حوافره، وحبار: أثر. وقال آخر: [الرجز] إذا اكتسى من أرضه هواؤه سبا وبلت أرضه سماؤه(4) يصف الفرس، أراد بأرضه قوائمه، وبسمائه أعلاه. يقول: إذا عدا وصار الغبار فوقه، وسال عرقه على قوائمه، جعل الغبار بمنزلة الهواء، وشبهه بالسب وهو ثوب من كتان، ثم شبه سيلان العرق من ظهره على قوائمه بمنزلة المطر الذي ينزل من السماء إلى الأرض، فقال: بلث أرضه سماؤه، أي بل ظهره قوائمه بالعرق. وقال آخر في صفة فرس: [الطويل] وأحمر كالديباج إما سماؤه فريا وإما أرضه فمحول(5) (1) البيت من أبيات لمسكين الدارمي وردت بلا نسبة في البيان والتبيين 569/1، وتسهيل النظر وتمجيل الظفر ص 84، ولسان العرب 422/1 .
(2) ديوان زهير بشرح ثعلب ص 53.
(3) الشطران الثاني والثالث في إصلاح المنطق ص 73، و 252، والثلاثة في أدب الكاتب ص 52، وشرح آدب الكاتب ص 128، وديوان حميد فيما نسب له ص 102 .
(4) لم يرد في الأرجوزة الأولى في ديوان أبي النجم ص 50 . وفي الأمالي الشجرية ص 366.
لرؤبة: كأن لون أرضه سماؤه، وكذلك في رسالة الصاهل والشاحج ص 422، وهو في ديوان رؤبة ص3.
(5) إعجاز القرآن للباقلاني ص 98، أمالي المرتضى 147/2، ديوان طفيل الغنوي ص 136 .
صفحه ۳۳۷