الزينة
الزينة
============================================================
[75 الانم والوزر قال أبو سعيد(1): سمي الإثم "إيما" لأن الآثم يبطئ عن طاعة ربه. يقال: أم، إذا أبطأ، والآثم: المبطيع. ويقال: أئمت الناقة، إذا أبطأث. قال الشاعر، وهو الأعشى: [المتقارب] جمالية تغتلي بالرداف إذا كذب الآثمات الهجيرا فالإثم ضد الأجر. يقال: فلان مأثوم، وفلان مأجور، لأن المأجور يسعى في الطاعة، ويعمل الأعمال التي يستوجب بها الثواب من الله عز وجل، وذلك الثواب هو أجر له بعمله. والآثم لم يعمل، وقصر وأبطأ عن الطاعة، فلا أجر له.
فهو آثم، أي مبطية عن الطاعة. وقال ابن قتيبة الإثم: العذاب. وقال في قول الها عز وجل (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبيره [البقرة: 219]، قال: عذاب. قال: وكذلك الأئام: العقاب. قال الله عز وجل ومن يفعل ذلك يلق أاما) [الفرقان: 68]، أي عقابا(3) . وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه "البر ما سكنت إليه القلوب، واطمأنت إليه النفوس، والإثم ما حك في صدرك وكرهت أن يطلع الناس عليه"(4).
وأما الوزر فهو أن يحمل غيره على الذنب، فيكون قد تقلد ذنبين ؛ ذنب نفسه وذنب غيره. قال الله عز وجل (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزارا الذين يضلونهم بغير علم) [النحل: 25]. فلما(5) أضل غيره سماه "وزرا". قال النبي صلى الله عليه "من استن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة"(6). فسمى ذلك "وزرآ"، لأنه استن لغيره، فتقلد ذنب نفسه وذنب غيره.
(1) أي السكري.
(2) ديوان الأعشى ص 87 . تغتلي : تغالي وتبالغ، وفي م : تعتلى، والآثمات : النوق الضعيفة السير.
(3) ابن قتيبة : الأشربة (طبعة كرد علي) ص 55، وتفسير غريب القرآن ص 315 .
(4) ابن قتيبة : الأشربة (ط. كرد علي) ص 62 .
(5) في الأصول: لما.
(6) سنن ابن ماجة (203)، سنن الترمذي (2684)، صحيح مسلم 87/3.
329
صفحه ۳۳۲