300

============================================================

(1)6611 إنسانا من "أنست" السر(1)، بالقصر، لا بالمد، أي أظهرته. وأنشد لمهلهل: [الطويل] ولما دنا حين التصرم بغتة أنست الذي منه الفؤاد تقطعا(2) أي أظهرت ما بي من الوجد.

ويقال: أنس الإبل: سكنها، وأصله من الإنس. وأنشد: [البسيط] لا يسمع المرء فيها ما يؤنسه بالليل إلا نئيم البوم والضوع(3 والإنس ضد الجن، على ما قلنا من هذه الجهة، لأن الجن مستورون والإنس ظاهرون.

[52] الشيطان قال الله عز وجل شياطين الإنس والجن) [الأنعام: 112]، فجعل ال الشياطين من الإنس كمثل شياطين الجن . فأما عند العامة فإن الشياطين هم الجن بأعيانهم، ولا يعرفون في الإنس شيطانا . قال أبو عبيدة: كل عات متمرد من الجن والإنس والدواب هو شيطان(4). وتقول العرب لكل متفرد بقوته وجلده، قوي في أمره، مستقل بنفسه، منهملي في أمره "شيطان" . قال جرير: [البسيط] أيام يدعونني الشيطان من غزلي وهن يهوينني إذ كنت شيطان(5) كن يدغونه "شيطانا" لتفرده بأفعال الشبان من الغزل وغيره، وانهماكه فيه وتنحيه عن الناس، وتفرده بذلك.

والشيطان تقديره "فيعال"، والنون من نفس الكلمة(6)، كأنه اشتق من (1) هكذا في ب، وفي م وأخواتها : الشيء السر.

(2) لم يرد في ديوان مهلهل بن ربيعة.

(3) ديوان الأعشى ص 106.

(4) أبو عبيدة: مجاز القرآن 32/1..

(5) ديوان جرير 165/1.

(6) ينظر العين للفراهيدي 237/6 . وهذا هو رأي المبرد في المقتضب 13/4. وقد يكون مشتقأ 294

صفحه ۲۹۷