Al-Wahidan - Within 'Athar Al-Mu'allimi'
الوحدان
ویرایشگر
علي بن محمد العمران
ناشر
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٣٤ هـ
كتاب الوُحْدان
تأليف
الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني
(١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)
رحمه الله تعالى
تحقيق
علي بن محمد العمران
مقدمة 13 / 1
راجع هذا الجزء
محمد أجمل الإصلاحي
عادل بن عبد الشكور الزرقي
مقدمة 13 / 3
مقدمة التحقيق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.
فهذا كتاب جديد على نحو مبتكر للشيخ العلامة عبد الرحمن المعلمي رحمه الله تعالى، جمع فيه الرواة الذين ليس لهم إلا راوٍ واحدٌ، وهو ما يُعرف في علم مصطلح الحديث باسم «الوحدان».
وقد كتب جمعٌ من الأئمة في هذا الباب عدة مصنفات ــ سيأتي ذكرها ــ لكن تميّز كتابنا هذا بميزات عديدة، أهمها: أنه لم يقتصر على مجرّد جمع الأسماء، بل جعل كتابه تحقيقًا لأحوالهم من حيث الثقة والضعف، والقبول والرد.
ومما يعكّر على الفرح بهذا العِلْق النفيس، وعلى تمام النفع به: أنه لم يزل في مسوّدته، لم يستوفِ المؤلف القولَ في تراجمه، ولا بلغ فيه الغاية التي كان قد بدأها في أوائل التراجم، ولا التي كان يرجوها.
نعم؛ الكتاب كامل من حيث استيعاب التراجم وجمعها وترتيبها من الألف إلى باب الكنى، لكنّه لم يستوف الكلام على العديد من التراجم، فتراه يترك بياضًا لإمكان إلحاق بقية الكلام عليها، بل لم يكتب تحت بعض التراجم شيئًا، والله المستعان.
وسأتكلم عن الكتاب في عدة مباحث تكشف لنا جوانب مما يتعلق به، وهي:
- اسم الكتاب.
مقدمة 13 / 5
- تاريخ تأليفه.
- موضوع الكتاب ومنهج المؤلف.
- المؤلفات في الوحدان.
- مسوّدات الكتاب.
- منهج التحقيق.
ثمّ أردفت هذه المقدمة بمُلحق ذكرت فيه الفوائد التي قيّدها المؤلف في أوراق ملحقة بنسخة الكتاب الخطية.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتب
علي بن محمد العمران
في مكة المكرمة حرسها
٢٢ ذو القعدة ١٤٣٣ هـ
مقدمة 13 / 6
* اسم الكتاب
ليس على نسختَي الكتاب أيّ أثر لتسميته، ولم يتمكّن المؤلف من كتابة مقدمة له فهو لا يزال في مسوّدته، لكنني وقفت على تسمية المؤلف لكتابه هذا في كتاب آخر له، وهو الكتاب الذي انتخب فيه جملة من التراجم من كتابَي «تهذيب التهذيب» و«ميزان الاعتدال»، وهو ضمن موسوعتنا هذه وأسميناه «تراجم منتخبة من التهذيب والميزان»، فقد قال هناك (رقم ١٨٥): «عبد الرحمن بن نمر، في الوحدان» وترجمته هنا في كتاب الوحدان (رقم ٩٠).
* تاريخ تأليفه
من المتيقّن أن المؤلف كتب كتابه هذا إبَّان إقامته بالهند، وبالتحديد قبل طباعة المجلدين الخامس والسادس من «التاريخ الكبير» للبخاري اللذين يحتويان على حرف العين كما صرح بذلك (ص ١١٨) قال: «ولم أجد الجزء الذي فيه باب عبد الله من تاريخ البخاري»، وهذان الجزءان طُبِعا سنة (١٣٦٠ - ١٣٦٤). وفي هذه الفترة كان المؤلف في الهند.
وأيضًا قبل أن يُطبع كتاب «الجرح والتعديل» بدليل أنه صرح (ص ١٣٦ وغيرها) بالنقل منه ما هو خلاف المطبوع، بل هو موافق لنسخة (ك) الخطية؛ فكأنه كان ينقل من هذه النسخة. ولم يعزُ إلى المطبوع. وكتابُ الجرح والتعديل لم يطبع إلا بين سنتي (١٣٧١ - ١٣٧٣).
وهذا يعني أن المؤلف قد بدأ في تأليف كتابه في وقت مبكّر، أي قبل سنة ١٣٦٠، ولا يمنع ذلك من الإلحاق والإضافة بعد هذا التاريخ، فقد عزا
مقدمة 13 / 7
المؤلف إلى كتاب ابن أبي حاتم مرارًا بعد أن استقر في مكة المكرمة من سنة ١٣٧١ وما بعدها.
* موضوع الكتاب ومنهج المؤلف
موضوع الكتاب خاصّ بتراجم الرواة الذين لم يرو عنهم إلا راوٍ واحد، وقد اصطُلِح على تسمية هذا النوع من الرواة بـ «الوحدان» (^١)، وألَّف فيه جمعٌ من الأئمة، كما سيأتي.
١ - فجمع المؤلف في كتابه هذا مائتَي وثلاث تراجم، وتكلم عليها بما يكشف عن منزلة هؤلاء الرواة من حيث الثقة أو الضعف أو الجهالة.
٢ - رتّب المؤلف كتابه على حروف المعجم، وأعطى كلّ ترجمة رقمًا، يسوق بعده اسم العَلَم، وليس له في ذلك قاعدة مطردة، فقد يذكر الاسم والنسبة، أو الاسم واسم الأب فقط، أو مع الكنية، أو يسوق جرّ النسب وهو قليل، وقبل ذكر الاسم يذكر رموز مَن أخرج له من أصحاب الكتب، كما هو اصطلاح صاحب «تهذيب الكمال» وفروعه.
٣ - وقد يرمز بعد الاسم لمن ذكره ممن ألَّف في الوحدان، مثل رمز (م) لمسلم، و(ن) للنسائي، و(فتح) لـ «فتح المغيث»، أو يكتبه كاملًا (فتح المغيث) أو (كفاية).
(^١) انظر «معرفة علوم الحديث» (ص ٤٦٢ - ٤٧٢) للحاكم، و«الكفاية» (ص ٨٨) للخطيب، و«علوم الحديث» (ص ٣١٩ - ٣٢٣) لابن الصلاح، و«التقييد والإيضاح»: (٢/ ١٠٨٥ - ١١٠٨)، للعراقي، و«فتح المغيث»: (٤/ ١٩٨ - ٢٠١) للسخاوي، و«تدريب الراوي»: (٢/ ٩٣٢ - ٩٣٦) للسيوطي.
مقدمة 13 / 8
٤ - ثم يذكر غالبًا كلامَ أربعة من الأئمة وهم البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وصاحب «تهذيب التهذيب».
٥ - أما كلام الأئمة الثلاثة فيذكر منه ــ غالبًا ــ اسم الراوي ومن روى عنه وعمن روى، وذلك بالقدر الذي يميّز الترجمة عن غيرها، ويثبت أن هذا الراوي لم يرو عنه إلا واحد، فيدخل في شرط الكتاب.
٦ - ثم ينقل عن «تهذيب التهذيب» ــ غالبًا وقد ينقل عن غيره ــ ما قيل في الراوي من جرح أو تعديل، ثم يذكر المؤلف الحديثَ الذي رواه هذا الراوي، وينظر هل له متابعات أو شواهد، فيذكرها، وهل في متنه نكارة أو له ما يشهد له من الأحاديث أو الأصول العامة، حتى إن كان الحديث طويلًا أو يحوي ألفاظًا عدة فإنه يذكر ما يشهد لكل لفظ منها، وإن كان في بعضها نكارة بيَّنها.
٧ - وقد كان المؤلف في أوائل تراجم الكتاب بعد أن يذكر كلام الأئمة ويناقش الحديث الذي تفرّد به أو الأحاديث التي رويت عنه= يذكر الخلاصةَ بقوله: «فحاصل حال فلان ...» ويذكر ما تحصّل له في حاله في عدة نقاط كقوله ــ مثلًا ــ في أول ترجمة: «فحاصل حال ... ليس بثقة». لكنه لم يستمر على هذا المنوال إلا في تراجم قليلة.
٨ - سار المؤلف على هذا النهج في عموم تراجم الكتاب، وما قد يلاحظه القارئ مما يخالف هذه الطريقة إنما سببه أن الكتاب لم يزل في مسوّدته، ولم يستوف المؤلف تحريرَه ولا الاطراد في كتابة تراجمه.
مقدمة 13 / 9
* المؤلفات في الوُحدان
كَتَب في هذا النوع من علم تاريخ الرجال جمعٌ من الأئمة، نذكر من بلَغَنا خبرُ كتابه على سِنيّ وفَيَاتهم، وغالب هذه الكتب لم يصلنا سوى عنواناتُها أو اهتدينا إليها من نقول بعض الأئمة منها. وهذه الكتب على أنواع فمنها ما أُلّف في الوحدان من الصحابة خاصة، ومنها ما هو خاص برواة الحديث، ومنها ما جمع بين الطائفتين.
١) محمد بن إسماعيل البخاري (٢٥٦). له «أسامي الصحابة الوحدان».
٢) «الوحدان» ويسمى «المنفردات والوحدان» لمسلم بن الحجاج (٢٦١). وهو أشهر الكتب المؤلفة في الباب، وقد طبع قديمًا في الهند، وأعيد مرات.
٣) أبو زرعة الرازي (٢٦٦). ذكره أبو نعيم في «معرفة الصحابة».
٤) عبد الله بن واصل أبو الفضل (٢٧٢). ذكره ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٤/ ١٨٥٨).
٥) يونس بن حبيب الأصبهاني (٢٧٦). نقل منه في «الجرح والتعديل» (٥/ ٢٧٣).
٦) «الوحدان» أو «مسند الوحدان». لأبي حاتم الرازي (٢٧٧)، نقل عنه ابنه في كتاب «الجرح والتعديل» انظر: (٤/ ١٥٠، ٣٢٠، ٦/ ٣٦٤، ٧/ ٧٩)، وفي كتاب «المراسيل».
٧) «الآحاد والمثاني» لابن أبي عاصم (٢٨٢). مطبوع في ست مجلدات.
مقدمة 13 / 10
٨) «الوحدان» للحسين بن محمد بن زياد القبّاني (٢٨٩). نقل عنه ابن عبد البر في الاستيعاب (ترجمة شريك بن طارق الحنظلي).
٩) محمد بن عثمان بن أبي شيبة (٢٩٧). ذكره أبو نعيم في «معرفة الصحابة» وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (٦/ ٩٧).
١٠) محمد بن عبد الله الحضرمي مُطَيَّن (٢٩٧). نقل منه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١/ ١٨٨).
١١) محمد بن حُرَيث بن حاشد (٣٠٢). ذكره الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٢٣/ ٩٨).
١٢) «من ليس له إلا راوٍ واحد» للنسائي (٣٠٣). وهو مطبوع بذيل كتاب الضعفاء له، وهو جزء صغير.
١٣) «الوحدان» للحسن بن سفيان النَّسَوي (٣٠٣) نقل عنه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» وغيره.
١٤) الوحدان للخلال (٣٠٧).
١٥) أبو القاسم ابن منيع البغوي (٣١٧). ذكره أبو نعيم في «معرفة الصحابة» وابن منده في «معرفة الصحابة» (٢٤١).
١٦) أبو القاسم الطبراني (٣٦٠). نقل منه في «معرفة الصحابة» لأبي نعيم.
١٧) الوحدان لأبي الفتح لأزدي (٣٧٤). نقل منه في «إكمال تهذيب الكمال» (٤/ ٨٠).
١٨) زوائد على كتاب (الوحدان لمسلم) للعراقي (٨٠٦) قال: إنه «سيفردها بمؤلف مستقل» (^١).
(^١) «التقييد والإيضاح»: (٢/ ١٠٨٦).
مقدمة 13 / 11
* مسوّدات الكتاب
للكتاب مسوّدتان كلتاهما محفوظة في مكتبة الحرم المكي، الأولى برقم [٤٩٣٥]، والثانية برقم [٤٧٢٨].
الأولى: تقع في (٣٤ ق) بترقيم المؤلف، وهي أشبه بالفهرس للأسماء مرتبة على حروف المعجم، جعل كلّ اسم في سطر. وكأن هذا الفهرس هو الحصيلة الأولية لجرد كتاب «تهذيب التهذيب» واستخراج هذه الأسماء. ثم عاد المؤلف على هذا الفهرس بالتعليق والتهميش وتقييد الملحوظات في طرر صفحات المخطوط وبين الأسطر، ووضع جملة من الرموز والتخريجات.
المسوّدة الثانية: وتقع في (٣١٥ ص) في دفتر من القطع المتوسط، عدد الأسطر يتراوح ما بين ١٧ و١٩ سطرًا في كل صفحة، يبدأ الدفتر بورقتين فيهما بعض التقييدات والفوائد، ثم يبدأ الكتاب بالبسملة، ثم شرع في سرد التراجم، فذكر أول ترجم لـ «أسامة بن خُرَيم»، وينتهي سرد الأسماء والكلام عليها عند الورقة (٣١٥) ثم بعده عدة أوراق فيها تقييدات وفوائد وإحصائيات يظهر لي أنه قيّدها لتكون تمهيدًا لكتابة مقدمة الكتاب.
قد يترك المؤلف فراغًا بمقدار صفحة كاملة أو نصف صفحة، والنسخة مليئة بالتخريج والتهميش والضرب كعادة المسوّدات، وتتفاوت تراجمه، فمنها ما هو كامل المادة، ومنها ما يعتوره النقص، كما أن هناك تراجم مقيّدة إما في الهوامش أو بين الأسطر لم يكتب المؤلف تحتها شيئًا ولم يدخلها تحت الترقيم العام لتراجم الكتاب.
مقدمة 13 / 12