200

Al-Tuhfa Al-Mahdiyya Sharh Al-Aqidah Al-Tadmuriyya

التحفة المهدية شرح العقيدة التدمرية

ناشر

مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

شماره نسخه

الثالثة

سال انتشار

١٤١٣هـ

ژانرها

وقد استشهد المؤلف على عدم العلم بكيفية الصفات وعدم حصر ما لله من الأسماء والصفات بما رواه مسلم في صحيحه بسنده عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة قالت: "فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم أني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" والضمير في قوله وغيره، راجع إلى صحيح مسلم فقد رواه أيضًا الخمسة من حديث علي ﵁ أن النبي ﷺ كان يدعو بهذا الدعاء في آخر وتره.
كما استشهد المؤلف أيضًا بما رواه أبو حاتم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود عن رسول الله ﷺ قال: "ما أصاب أحدًا قط هم ولا حزن فقال: اللهم أني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحًا" فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال: "بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها".
قال ابن القيم في شرح هذا الحديث "فجعل أسماءه سبحانه ثلاثة أقسام: قسمًا سمى به نفسه فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم ينزل به كتابه، وقسمًا أنزل به كتابه وتعرف به إلى عباده، وقسمًا استأثر به في علم غيبه فلم يطلع عليه أحدًا من خلقه" ومنه قوله ﵇ في حديث الشفاعة "فيفتح من محامده بما لا أحسنه الآن" وتلك المحامد هي بأسمائه وصفاته. وقال ﵀ مبينًا أنه لا منافاة بين هذه الأحاديث وبين

1 / 204