تبصره در اصول فقه

Abu Ishaq al-Shirazi d. 476 AH
180

تبصره در اصول فقه

التبصرة في أصول الفقه

پژوهشگر

محمد حسن هيتو

ناشر

دار الفكر

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۳ ه.ق

محل انتشار

دمشق

ژانرها

اصول فقه
لنا هُوَ أَن هَذِه الْأَسْمَاء إِذا أطلقت لم يعقل مِنْهَا إِلَّا هَذِه الْعِبَادَات فِي الشَّرْع وَلِهَذَا يُقَال أحرم فلَان بِالصَّلَاةِ إِذا كبر وَأحرم بِالْحَجِّ إِذا نوى الْحَج وَإِن لم يَأْتِ بِشَيْء مِمَّا وضع لَهُ الِاسْم فِي اللُّغَة وَيدل عَلَيْهِ هُوَ أَنه لَو كَانَت الصَّلَاة عبارَة عَمَّا وضع لَهُ اللَّفْظ فِي اللُّغَة من الدُّعَاء لوَجَبَ إِذا عرى عَن ذَلِك أَن لَا تسمى صَلَاة وَلما أجمعنا على تَسْمِيَة صَلَاة الْأَخْرَس صَلَاة وَإِن لم يَأْتِ فِيهَا بِشَيْء من الدُّعَاء دلّ على أَنه اسْم مَنْقُول وَيدل عَلَيْهِ هُوَ أَن الزَّكَاة فِي اللُّغَة هِيَ الزِّيَادَة والنماء وَلِهَذَا يَقُول الْعَرَب إِذا كثرت الْمُؤْتَفِكَات زكى الزَّرْع أَي إِذا كثرت الرِّيَاح زَاد الزَّرْع ثمَّ جعل فِي الشَّرْع اسْما لإِخْرَاج جُزْء من المَال وَذَلِكَ فِي الْحَقِيقَة نُقْصَان وَلَيْسَ بِزِيَادَة فَدلَّ على أَنه مَنْقُول وَأَيْضًا هُوَ أَنه لما حدث فِي الشَّرْع عبادات وهيئات وأفعال وَلم يكن لَهَا اسْم فِي اللُّغَة دعت الْحَاجة إِلَى أَن يوضع لَهَا اسْم فِي الشَّرْع يعرف بهَا كَمَا وضع أهل الصَّنَائِع لكل مَا استحدثوه من الأدوات اسْما يعرفونها بِهِ عِنْد الْحَاجة إِلَى ذكرهَا وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾ وَبِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه﴾ وَالصَّلَاة بِلِسَان الْعَرَب هِيَ الدُّعَاء وَالصَّوْم هُوَ الْإِمْسَاك وَالْحج هُوَ الْقَصْد فَإِذا ورد الشَّرْع وَجب أَن تحمل على مَا يَقْتَضِيهِ لِسَان الْعَرَب وَالْجَوَاب هُوَ أَن هَذِه الْآيَات تَقْتَضِي أَنه خاطبها بِلِسَان الْعَرَب وَنحن نقُول بذلك لِأَن هَذِه الْأَسْمَاء كلهَا عَرَبِيَّة وَالْخطاب بهَا خطاب بلغَة الْعَرَب وَلَيْسَ إِذا اسْتعْمل ذَلِك فِي غير مَا وَضعته الْعَرَب يخرج عَن أَن يكون خطابا بِلِسَان الْعَرَب أَلا ترى أَن الْحمار قد اسْتعْمل فِي غير مَا وَضعه الْعَرَب وَهُوَ الرجل البليد وَالْبَحْر فِي

1 / 196