فلم يكن الا ايام قليلة حتى خلت خمس قرا في يوم واحد والذى حدثني واحد من أهل تلك القرى وحدثنى هذا قال كان عامل يفرن يخرص عليهم الزيتون فاقبل عمنا عبد الله يريد بعض القرى فلما ابصر به الناس اقبلوا وتركوا العامل حتى بلغ تلك القرية وقد دعى اليها إلى طعام فمسكوهم ليأكلوا وكان الطعام كثيرا فغضب العامل لافتراقهم وبطئهم عنه فشتمهم وشتم عمنا عبد الله فاخبر بما وقع فقال قصم الله ظهره قال واتيت مدينة طرابلس فاذا به على باب داره لا يقف ولا يمشى وقد يبس ظهره وحدثنى بعض طلبته انه كان يحجز بين أهل يفرن لحرب وقع بينهم وكان مع احدى الطائفتين رجل مخالف فرماه بنبلة فلما قربت أن تقع ببطنه التوت وسقطت بحفظ الله واظن انه قال كنت حاضرا معه وحدثنى بعض أهل يفرن انه كان يحرث ومعه ناقة ترعى فلما اراد الرواح لم يجدها قال لي فمشيت في اثرها التمسها فاذا باسد تلقانى وليس معى الا فاس فطلبت بركة عمنا عبد الله فصرفه الله عن وجهى فاتيت بعد العشاء الاخر البلد فالقيته منصرفا من المسجد فقال لى ذلك فلان قلت نعم قال غدا تجد ناقتك فوجدتها كما قال وحدثنى ايضا إن عامل يفرن غضب عليه فاتى عمنا عبد الله قال له لا تخف وكتب له حرزا قال فاتيته وما ضربنى بشىء وكذا شيخ نفوسة الحاج يونس خاف من صاحب افريقية أن يقتله لما طعن فيه فاتاه فدعا له وسار إلى السلطان فما ضره بشىء قال شيخنا كان يتعبد بمسجد فساطو إذ كانو بها فاذا سكن الليل وهدا الناس خرج ولا ادرى اين يذهب فتبعته ليلة وكانت ذات مطر فاتى غار أبي عبد الله فدخله وكان
صفحه ۵۷۱