559

السیر

السير

ناشر

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

امپراتوری‌ها و عصرها
حَفصیان

في اصول الفقه تأليف أبي يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني فقال الشيخ أقرأ غيره حتى تصل اليه فقال إن ابا طاهر سافر إلى جربة ولم يبق من يقرأ عليه سواك فأن مت انقطع من يقرأ عليه فاخذ يقرأ فيه وساد بعد ذلك وله مجلس عظيم وكان متقيا شديدا في الامر والنهى وكان حزيما لدنياه واخراه يحترف على طلبته من الوصايا وغيرها .

وذكر إن طلبته غرباء قدموا عليه فنادى في المسجد من يخدمهم فقال بعض الاغنياء أنا اخدم واحدا فقال الشيخ يعطيك الله واحدا وقبل كان لا ولد له فنادى ثانيا فقال ازيد واحدا فقال الشيخ يزيدك الله ونادى ثالثا فقال ازيد فقال يزيدك الله حتى انتهى إلى سبعة فاعطاه الله سبعة اولاد ببركة الشيخ ودعائه وكان يربى اليتامى ويقريهم ومن جملتهم عمنا زكريا الفرسطائي أبو عمنا سليمان.

ومنهم ابناه أبو محمد عبد الله وأبو عبد الله محمد اما عبد الله فشيخ اخذ

العلم من ابيه وعلمه لجماعة واخذ عنه كثيرا وكان متمسكا بسيرة من قبله وتولى موضع ابيه مجلسا وعلما لابدلا الا إن اباه كان بشروس وهو بلده اجطال وبها توفي عام تسعة وعشرين وثمانمائة واما عمنا محمد فكان شيخا نظم الفقه شعرا ولم ار من اشتغل به لاشتغال الناس بالدعائم وقصائد الشيخ أبي نصر.

ومنهم أبو عمران موسى بن أبي يوسف اخذ العلم من الشيخ أبي ساكن عامر بن

علي واوقفه بامسين وبها توفي وتحول بعده ابنه إلى بلده يفرن وبها مات وخلف بها ابنا يسمى أبا يوسف يعقوب بن أحمد بن موسى اخذ العلم من عمنا عبد الله الشماخى وغيره وكان محققا وحيد العصر وفريد الدهر اماما في العلوم وكنت سمعت بتونس حضرة افريقية من البيدمورى وكان محققا

صفحه ۵۶۳