البركة وما اتيت من بلادى اطمع دنيا وقيل قبض لكل واحد قبضة فاراد أن يعطى الباقى لعون بن حريز فقال ادع لي الله فنشر له ثوبه فدعا له وضم اطراف ثوبه فلما بلغ داره نفض ثوبه فبقيت تلك البركة في ذريته إلى يومنا هذا وكانوا سادات بني يفرن ومقدميهم ومن فواضله إن نفوسة اذا كانوا بالجزيرة متحصنين بها من يحيى بن اسحاق والميروقى كان فيهم رجل شجاع تكفل باحتراس المدخل فكان يعطيه كل يوم اربعة دراهم ومنها إن طلبته ارادوا أن يفترقوا لجدب وبلاء وشدة وقالوا اضررنا بشيخنا وكانوا على ما قيل قرب ثمانين طالبا وكان ينفق عليهم فلما بلغه ما اجتمعوا عليه جمعهم على طعام بغير ادام فقال لبعضهم اتيهم بالادام من موضع في البيت سماه له فاتى الموضع فوجده مالا ثم اتاهم بادام من غير ذلك الموضع فقال اخبرهم بما رأيت فقال لهم لم اجمعه الا لانفقه عليكم في المسبغة ولا اذن لاحد أن ينصرف الا الحاجة فاقاموا فاخذ ينفق عليهم حتى زال القحط وقيل إن بعضهم سأله من اين جمعه فقال من البيع في الشدائد وقيل معه الاسم الاعظم وقيل علم الكيمياء ومن حزمه انه اذا ارسل من يأتيه بالطعام من دكى وبين البلدين مسافة قليلة ارسل معهم خبيرا من نفاث وسيأتى حديث ذلك عند التعريف بالشيخ يخلف الفرسطائي تلميذه ومد حياته اقام منار الحق ولما مات حزنت عليه طلبته وأهل مذهبه ورثى بقصائد كثيرة من طلبته رأيت منها جملة وصلى عليه يوجين بن نوح اخو سعيد بن نوح من بلد مسين ووعظ الناس واليه يشير الشيخ أبو نصر فتح بن نوح في مرثيته اذ قال قام الخطيب يبكى الناس وساد من طلبته جماعة وسيأتى التعريف ببعضهم وبالجملة إن الشيخ حزيم
صفحه ۵۴۷