462

السیر

السير

ناشر

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

امپراتوری‌ها و عصرها
حَفصیان

زكريا أن استندت على هذا يعنى ابا محمد قال أبو محمد نعم فقعدوا واحيا السير واصلح الفساد وجمع امورهم حتى لحق بالله وارسل مرة عشرين شاة لحلقة أبي الربيع وقال اشتروا برؤسها وجلودها لحما للحلقة قال أبو الربيع قد شمر يحيى وجد.

ومنهم أبو يعقوب يوسف بن نفاث القنطراري النفوسي رحمه الله .

وذكر أبو عمرو رحمه الله إن يوسف بن نفاث جاز على بني ويليل من قنطرار متوجها إلى وارجلان في أيام هاجر فيها أبو عبد الله سدراتة وعملوا له ما عملوا فلما بلغ وقضى وطره من وارجلان وقد علم إن ملامة الشيخ لازمة له فأخذ البكرات في طريقه وتجنب حريم أبي عبد الله فضل عن الطريق وتعسف وتاه حتى كاد هو ومن معه يموتون عطشا فما شعروا الا وهم بتين يسلى فما أخطأوا مغارة الشيخ أبي عبد الله فاضافهم الشيخ واحسن القرى وقال أبو يعقوب ارانا الله قدرته ثم ارانا حلمه ثم توجه إلى بلده بعد الراحة فاتبعه الشيخ كتابا عاتبه فيه وفيه

قد كنت احسب إن فيك رجية ... ترجا لصرف نوائب الحدثان

اوفيك للاخوان امر يرتجا ... فاراك لا شىء من الاخوان

راحت فراستنا وخاب رجاؤنا ... شمت العداة بنا مع الاقران

فلما قراها أبو يعقوب قال لاشيء من الاخوان وصار يكررها.

وذكر أبو نوح إن ابا يعقوب مات شهيدا في جملة الاشياخ الذين ماتوا بدرجين كمحمد بن سدرين وعبد الله بن أم ابان وغيرهم من الشيوخ الابرار وذلك إن المعز بن باديس ارسل اليهم جيشا مع قطار فحاصرهم فقالوا له فيهم رجلان إن اصيبا لم تفلح وهما نفوسيان

صفحه ۴۶۶