قال أبو العباس من المعدودين في القوامين بالليل والصوامين بالنهار والداعين المستجابين. قال أبو العباس حدثني أبي رحمه الله إن هذا الشيخ من خيار أهل الدعوة من أهل دقاش قرية من قرى تقيوس وفي آخر عمره أصيب بصره وقل ما له فلم يزد بذلك الا رضا بقضاء الله واجتهاد في طاعته ويزوره أهل الدعوة يتبركون به فزاره يوما عزابة كنومة وفيهم اخى محمد وكان حدثا فلما سلموا عليه قال لهم من هذا معكم قالوا اكبر اولاد الشيخ سليمان فبكى فقال علي بولد الشيخ الحبيب وقد توفي يومئذ سليمان ثم اورد علينا من المواعظ والأمثال والسير مالم نسمعه من أحد قبله وحدثنى أبو الربيع إن يوسف بن سدميمان سار من درجين يريد توزر وصحب ناسا من العرب ووجدوا في الطريق خصبا عظيما فلم تسمح نفوسهم أن يجاوزوه ولم ترعه ابلهم فقاموا ثلاثة ايام بين توزر ونفطة فلم يصل توزر الا وقد اذاه الجوع فاول من لقى جماعة من أهل درجين وعرفوا على وجهه لباس الجوع فانفقوا غداهم وغدا الشيخ من صرة معهم ينفقون ويقضون حوايجهم منها فدعا لهم بالبركة وأنصرف إلى تقيوس قالوا اقمنا اياما ننفق من تلك الصرة ونقضى حوايجنا وخرجنا من توزر والصرة بحالها لم ينتقص منها شىء.
ومنهم سعيد بن سليمان وأحمد ابنه وكلاهما قدوة وامام لازما الطريقة
واحسنا السيرة ولأبي العباس تأليفه المشهور بالطبقات وله قصائد كثيرة وشعره فائق وله اجوبة بالشعر وفي الالغاز الغازا لفرائض جمع منها أبو طاهر اسماعيل بن موسى في كتاب
صفحه ۴۶۰