مادمت بنفطة فانجلت تلك الظلمة من عينى.
ومن أعظم كراماته ما أشتهر عند الموافق والمخالف وذكر ذلك البكرى في المسالك والممالك الا انه لم يسمه وسماه غيره وهو انه سافر إلى دواخل غانة تاجرا فقام بها وله مكان عند ملكها وكان عظيما تحته اثنى عشر معدنا يستخرج منها التبر ووقع القحط ببلادهم فأشتكت الرعية إلى السلطان وذلك بمدينة مالى فقربوا لاصنامهم الذبائح واستغاثوا بها فلم يغاثوا وكان الشيخ علي على ارتحال فقال له الملك ادع ربك لعله يغيثنا قال لا يجوز وانتم تعبدون غيره قال كيف صفة الاسلام فما زال به حتى وحد وتكلم بكلمة الحق فخرج هو واياه إلى كدية فصار يصلى به علي ويتبعه على ما يفعله واذا دعا قال آمين فلما أصبح عظم المطر وحالت السيول بينهما وبين المدينة وما دخلوا الا في السفن مع النيل فدامت سبعا تسح ليلا ونهارا فلما رأى الملك ذلك دعا أهل بيته ثم وزرائه ثم أهل المدينة ثم من قرب فاجاب جميعهم وابى من بعد وقالوا نحن عبيدك ولا تبدل ديننا واشترط عليهم أن لا يدخل كافر المدينة وإن دخلها قتل فالتزموا ذلك وأخذ يعلمهم الصلاة وفرائض الدين والقرآن فورد عليه كتاب ابيه يحضه على المجىء ولم يجعل له اذنا في المقام ولو قليلا فاخبر الملك بانه على سفر قال لا يحل لك أن تتركنا نعود إلى العمى بعد الهدى قال طاعة الوالد واجبة في الدين وحجر عنى الاقامة ولم اجد بدا من ذلك وهذا سبب دخول الاسلام بلاد السودان بغانة ومايليها تسامعت بهم المخالفون فقصدوها من كل
صفحه ۴۵۷