395

السیر

السير

ناشر

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

امپراتوری‌ها و عصرها
حَفصیان

فاتاه بمن اشترى منه قطيع غنم ومطمورة شعير وعبدا فقضى دينه فلم يلبث الا يسيرا فغارت غارة عليه فدافع عن نفسه وماله واهله حتى قتل شهيدا رحمة الله عليه ومنزله بزريق فرآه بعض الصالحين في النوم فقال مضيت وتركتنا قال لا تقل كذلك وقد تركت فيكم سليمان بن يخلف نذيرا بعدى وكان يقول بعد إن كبر إن بعض العلماء يقول اذا علم العالم من نفسه ضعف عقل فلا يفتى واخذ بهذا القول واترك الناس قبل أن يتركونى.

ومنهم أبو جعفر أحمد بن خيران الوسياني رحمه الله حاز من الورع والفضل

والتقوى الحظ الوافر وكفاك فضله قول أبي عبد الله بن بكر فيه قطع أبو جعفر عذركم إن زعمتم انكم مقلون فهو مثلكم وإن زعمتم انكم في بلاد قائمة الاسواق كثيرة السالك فهو كذلك وعادته تأخير العشاء إلى أن يصلي العتمة فينادي في المسجد لا يبيت ضيف دون عشاء ثم يفتش اركان المسجد وزواياه فإن وجد طارقا وابن سبيل حمله والا انصرف.

ومن عجيب أخباره انه دفع بذر الزراع يزرع جناته ثم بعد ذلك اذا قدم عليه من الجنة سأله ما حال الزرع فيقول بخير فلما فات الوقت خرج يرى زرعه فلم يجد شيئا فقال للجنان ما هذا يافلان وتلقاه بكلام قبيح أن قال اتظن أن ازرع لك ويموت اولادى جوعا فخرج وهو يقول سلام سلام أراد قوله تعالى: { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما } ولم يسمع منه ما يكره.

قال أبو العباس قال أبو الربيع سليمان بن يخلف مررت أنا وخالى عبود بن منار بابى جعفر فخرج صرة فيها دراهم وقال خذاها واشتريا من السوق خبزا نقيا لغدائكما قلنا تغدينا قال الحمد لله فردها.

ومنهم أبو الخطاب

صفحه ۳۹۸