393

السیر

السير

ناشر

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

امپراتوری‌ها و عصرها
حَفصیان

واستقبحت فعلى فرجعت فقلت أنا على خلاف مذهبك فنظر في وتبسم وزادنى دينارا. الا ترى انه لم يقبل صلة من ظن انه مخالف حتى تحقق انه اثره بها.

وقد اجتمعت بوارجلان بالمسجد الكبير جماعة من المشايخ أبو عبد الله محمد بن بكر وعبد الله المدونى ومحمد بن سودرين وعبد الله بن زوزرتن وغيرهم فسألهم رجل عن مسالة وهى الاجرة هل تؤخذ على تعليم القرآن فقال أبو عبد الله بن بكر للمدونى اجب فقال نعم أن لم تؤخذ عليه فعلى ماذا تؤخذ عليه بل على رعي البقر فسكت الفقهاء توقيرا له وأن لم يحسن في الجواب للاجماع على جواز الاجرة على رعى البقر ولعله يريد على تعليم الحروف والادب.

قال أبو العباس: العذر عنه إن لو منعها كان ذلك ذريعة إلى ترك التعليم فيفض إلى تمام الجهل وتصير الناس اميون.

ومنهم أبو محمد عبد الله بن مانوج اللماءي رحمه الله.

قال أبو العباس احد من ابصر فاستبصر وذكر بعد حين فتذكر وذكرانه ممن تاب بعد الكبر وكان السبب إن لقيه رجل من لماية يرعى غنما فقال نعم الغنم التي ترعاها لحية وبئس اللحية التي ترعى الغنم فوقعت التوبة في نفسه فاتى المشايخ ابا مسور وابا صالح وابا موسى عيسى بن السمح فمكث عندهم ما شاء الله بالجزيرة ثم رجع إلى اهله فلقية الشيخ الذي ذكره أولا فقال جميع الابل تبرك للحمل ولكن التفاضل في التبليغ فرجع فمكث ما شاء الله ثم رجع إلى اهله فلقيه فقال جميع الاوانى تصلح لاخذ المايعات والتفاضل فيما بقى فيه الماء فرجع فبقى عندهم حتى تفقه وصار إماما ومشار اليه وهو احد السبعة المشهورين المنسوبين إلى غار

صفحه ۳۹۶