في حال الموت وعن من كان في السفينة كيف يطلب الراحة والسكون لا يمكنه على حال وحار ولم يجد جوابا قال ابن الخطاب هات جوابهن قال اما الضارب عنقه والرامى غيره انما قتلا في حال الموت بما فعلا في حال الحياة واما الكائن في السفينة فله حركة الاكتساب وحركة الاضطرار فيطلب الراحة إلى اجتماع الحركتين فيقصد إلى حركة نفسه قال أبو نوح ناظرت عن هذه النحلة بين يدي أبي تميم وابى منصور وابي الخطاب سائر الفرق ولم يبق مذهب الا غلبته وقهرته وركب يوما بغلته ومعه المغير (المعز بن فضالة) وجدا في السير من قنطراره حتى نزلا بسوف فقال ما في مفصل الا ويوجعنى قال المغير وكان ماشيا ما بى من وجع فقال عليك الحج ورجع وباع من اصله واعطى صداق امرأته وانفذ وصيته وقيل انفذ وصيته ثلاث مرات وتهيأ إلى الموت وسار إلى الحج ثم رجع وصار يختلف إلى مجالس الذكر إلى أن مات وقالوا من اراد أن يتوب فليتب توبة المعز بن فضالة.
ومنهم عبود الكزينى وكان فاضلا عالما وافيا صادق الوعد وعليه حلقة يأخذون
العلم ومات يوم باغا وتقدم إن طلبته قالوا له خشينا إن وقع مكروه إن تفر بفرسك وتتركنا فلما وقع ما كرهوا شكل فرسه وذاذ عنهم حتى مات معهم.
ومنهم أبو صالح جنون بن يمريان رحمه الله كان عالما ورعا سخيا ذا كرامات
تقدم من أخباره ما يكفى وهو احد أقطاب الدين وثمال اليتامى والمساكين وتوجه أبو صالح بكر بن قاسم وأبو زكريا فصيل وأبو موسى عيسى بن السمح زائرين أهل اريغ ووارجلان فلما دخلوا على أبي صالح جنون صافحوه وتبركوا بمشاهدته ثم تساءلوا فيما بينهم عنه فقال احدهم لما رأيته توليته والثانى لما عانقته توليته
صفحه ۳۶۲