342

السیر

السير

ناشر

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

امپراتوری‌ها و عصرها
حَفصیان

هو وابناه فقال بادروا بالرحيل فاخذوا في الرحيل ففاجأهم العدو فقتلوا ما قتلوا ومات ابناه ولم يجدوا ما يقتلون فيه من الكبر والسخطة تعم.

ومنهم أبو مسور يسجا بن يوجين اليراسني ممن خدم الدين وخدمته الدنيا ونال

منها الدرجة العليا اخذ العلم من معدنه أبي معروف واقتنص الاناسي من عيون التعريف فساد كل فائق فحاز القصب عن كل سابق .

وذكر إن اكثر وهبية جربة اهتدت على يديه وكانت قبل على مذهب الخلفية من الاباضية وكان يسمع بها من النكار اذى كثيرا لما يرونه انه بها غريب فجمعهم يوما امر اجتمعت فيه أهل جربة وقد أتصل الخبر بالبلدان مما يؤذي به من الكلام وممن حضر المجلس من الناس خلف بن أحمد عالم النكار وعميدها خال أبي مسور فبينما هم في محفلهم مجتمعين وهبيتها ونكارتها اذ ورد عليهم كتاب من قبل زواغة البادية وفيه سمعنا يا شيخ إن النكار يقعون فيك ويؤذونك بالهمز واللمز فان صح فاعلمنا نصرخك وما علينا الا الازر والسلاح رغبة في نصرتك فقال لا علم لي بهذا فاذا بكتاب ثان من قبل دمر وفيه بلغنا إن النكار يسوؤن اليك فان صح نصرناك بعسكر اوله عندك وآخره عندنا فقال مالى بهذا علم وما استتموا مجلسهم الا وكتاب ثالث من أهل نفوسة وفيه ما في الاولين وزيادة كسرنا غمد السيوف ونصل وهي ملصقة في ايدينا فقال لا علم لي بذلك فكأنهم تواعدوا فملى النكار رعبا لما علموا من الحزم والجد وعدم الغفلة عنه فكانوا يعظمونه ويوقرونه وكان عميدهم خلف يقول في مجالسه أبو مسور ابن اختى امامنا اجمعين لحمى لحمه دمى دمه.

واختلف معهم مرة في مسألة وخلف

صفحه ۳۴۵