الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Badr Mohammed Baqer d. Unknown
74

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

ناشر

مبرة الآل والأصحاب

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

محل انتشار

الكويت

ژانرها

وأسألك بالله عزيزي القارئ، إن أتاك أحد وقال لك محمد كالذبابة، وعلي كالبعوضة، هل تقبل هذا القول على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى علي ﵁؟، هل يقول هذا من يحبُّ النبي؟ بل هل يقول هذا مسلم؟، وهل ترضى أن ينسب مثل هذا القول إلى «الباقر» ﵁؟ ١١ - واقرأ معي ما نسب إلى «الباقر» و«الصادق» رضوان الله عليهما في تأويل الآية التالية: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (^١). روى حمزة عن «الباقر»، وضريس الكناسي عن «الصادق» في قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾، قال: نحن الوجه الذي يؤتى الله منه (^٢). وضلال هذا التأويل بيّن ولا يحتاج إلى توضيح، ومع ذلك فسأبين ضلاله لتعلم مدى خطورة ما يدعون إليه. عندما نقرأ هذه الآية نفهم منها أن الله سبحانه حَصَر البقاء بذاته جل وعلا، وأن كل ما دونه - ما لم يُستثنَ بنص آخر- مصيره إلى الهلاك والزوال، فعندما نقول إن الوجه يعنى به الأئمة من أهل البيت، فيلزم من هذا القول عدم فناء الأئمة وعدم موتهم، فهل هذا واقع؟، ويلزم من هذا أيضًا عدم تفرّد الله سبحانه بالبقاء والخلود

(^١) القصص (٨٨). (^٢) مناقب آل أبي طالب ابن شهر آشوب (٣/ ٣٤٣).

1 / 83