قواعد نورانیه
القواعد النورانية الفقهية
ویرایشگر
د أحمد بن محمد الخليل
ناشر
دار ابن الجوزي
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۲۲ ه.ق
ژانرها
قواعد فقه
صَلَاتَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ﷿» " وَحَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ وجابر ﵃: " أَنَّهُمَا كَانَا يُكَبِّرَانِ كُلَّمَا خَفَضَا وَرَفَعَا فِي الصَّلَاةِ " فَكَانَ جابر يُعَلِّمُهُمْ ذَلِكَ، قَالَ: فَذَكَرَ مالك هَذِهِ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا؛ لِيُبَيِّنَ لَكَ أَنَّ التَّكْبِيرَ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ.
قُلْتُ: مَا ذَكَرَهُ مالك فَكَمَا ذَكَرَهُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنَ الْخِلَافِ فَلَمْ أَجِدْهُ ذَكَرَ لِذَلِكَ أَصْلًا إِلَّا مَا ذَكَرَهُ أحمد عَنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ التَّكْبِيرَ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلَوَاتِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مالك وَغَيْرُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَجْلِ مَا كَرِهَ مِنْ فِعْلِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُتِمُّونَ التَّكْبِيرَ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رَوَى ابن وهب: أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ: " أَنَّ عبد الله بن عمر كَانَ يَقُولُ: لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةٌ وَزِينَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَرَفْعُ الْأَيْدِي فِيهَا " وَإِذَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ ذَلِكَ فَكَيْفَ يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ؟ هَذَا لَا يَظُنُّهُ عَاقِلٌ بِابْنِ عُمَرَ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وقتادة وَغَيْرِهِمْ " أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُتِمُّونَ التَّكْبِيرَ " وَذُكِرَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ القاسم وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَرُوِي عَنْ أبي سلمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ هَذَا التَّكْبِيرَ وَيَقُولُ: إِنَّهَا لَصَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» "، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ كَانَ النَّاسُ قَدْ تَرَكُوهُ، وَفِي تَرْكِ النَّاسِ لَهُ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ مَحْمُولٌ عِنْدَهُمْ عَلَى الْإِبَاحَةِ.
قُلْتُ: لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْلَمَ إِلَّا تَرْكُ الْجَهْرِ بِهِ، فَأَمَّا تَرْكُ الْإِمَامِ
1 / 106