Legal Maxims
القواعد الفقهية
ویرایشگر
محمد حسین درایتي ومهدی مهریزي
ناشر
نشر الهادي
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۹ ه.ق
محل انتشار
قم
ژانرها
أو تلك الخياطة تكون أخبار البناء أو الخياط حجّة، مع أنّه ليس كذلك قطعاً.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ المراد من الملازمة بين السلطنة على ايجاد الشيء والسلطنة على إثباته هو أنّ الشارع إن جعل سلطاناً على أمر، كما أنّه جعل الحاكم الشرعي سلطاناً على نصب القيم مثلاً على القصّر، أو على جعل المتولّي للوقف الذي لم يجعل الواقف له متولّ، فجَعْله الحاكم سلطاناً على هذه الأمور ملازمٌ مع جعل إخباره عن هذه الأمور وإقراره بها حجة على إثباتها، فكلّ عمل وفعل تحت سلطنته شرعاً - لا تكويناً فقط - يكون إقراره بوقوعه حجّة، سواء أكان له أو عليه أو لغيره أو على ذلك الغیر.
وفيه: أنّ هذه دعوى بلا برهان أيضاً، من جهة عدم لزوم لغويّة الجعل الأوّل، أي کونه سلطاناً على تلك الأمور من دون کون إخباره عن وقوعها حجّة ۔ كما ربما يتوهّم - لا مكان الاشهاد على صدورها منه حتى في مثل الرجوع إلى زوجته المطلقة رجعة في العدة، فيشهد عدلين على أنّه رجع إليها في العدّة.
نعم لو كان قوله: رجعت إليها في حال عدم انقضاء العدّة انشاءً - لا إخباراً عن صدور الفعل عنه - فهو بنفسه رجوع قوليّ، ويترتّب عليه الأثر.
ويمكن أيضاً أن يكون من قبيل إثبات الرجوع بإقراره ومن مصاديق هذه القاعدة.
وليس الجعل التاني - أي جعل إقراره حجّة على وقوع ذلك الأمر الذي له السلطنة على إيقاعه - من لوازم الجعل الأوّل، حتّى يكون الدليل الذي يدلّ على سلطنته على ايقاع ذلك الأمر يدلّ بالدلالة الالتزاميّة على سلطنته شرعاً على إثباته، فيكون إخباره عن وقوعه حجّة على وقوعه؛ لأنّه لا ملازمة بينهما، لا عقلاً ولا شرعاً ولا عرفاً.
أمّا عدم الملازمة عقلاً وشرعاً فواضح، وأمّا عرفاً فمن جهة أنّ العرف لا يفهم
10