407

============================================================

فان قلت : نعم عليه حجة وذنب، وعذاب وتباعة، كذبك جيع الملمين، وخرجت من الحق والمعقول.

140و) وإن قلت : لا ( حجة عليه ولا ذنب . قلنالك : صدقت، لان الحجة ل فيا علم بقدر عليه قال له عند القدرة يعنى عند الاستطع.

ثم نقول لك ايضا : أرايت هذا الرجل بعينه شرب الخر ساعة واحدة، او جرعة واحدة بطيب من تفه، واتباع هواه، اليس قد علم الله، عز وجل، ذلك من فان قلت : لم يعله. كفرت وان قلت : إنه قد علمه قلنالك : فهل يعاقبه على شرب تلك الجرعة وحدها أم لا بعاقبه فان قلت : أنه لا يعاقبه. ابطلت وعد الله، عز وجل، وخالفت الملين، وخرجت من الكثاب.

وإن قلت : أنه يعاقبه بشربه للخر، واتباع شهوته فى تلك الجرعة.

لنالك : فكيف يعاقبه فى شرب سنته كلها على ما شرب، وصار فى بعطنه من ودك الخنزير، ويماقبه على شرب جرعة فى صاعة من نهار عمدا17.

فان قلت : إن الروم اكرهوه على ذلك، فلم تلزمه عقوبته " وهو اختار الشرب لنفه فى هذه الساعة الواحده، فلذلك لزمته العقوبة قلنا : فقد لزمك الآن أن ليس علم الله، عز وجل، يثيب العباد ولا يعاقبهم، وإنما يب ومعاقب على ما فعله العباد بانفهم ، وذلك قوله، عزوجل،: (اذأحتتم أحستم لانفسكم وان أساتم للها..)(1).

وبطل قولك، انت وأصحابك، فى اعتلالكم علينا بعلم الله، جل ثناؤه، ان من (1) ورة الاسراه : الآمة *

صفحه ۴۰۷