المعجم الكبير
المعجم الكبير
ویرایشگر
حمدي بن عبد المجيد السلفي
ناشر
مكتبة ابن تيمية
شماره نسخه
الثانية
محل انتشار
القاهرة
٢٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا نُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ الْقَيْنِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا قُحَافَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «أَيُّكُمْ يَتْبَعُنِي إِلَى وَفْدِ الْجِنِّ اللَّيْلَةَ؟» فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَمَرَّ بِي يَمْشِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ حَتَّى خَنَسَتْ عَنَّا جِبَالُ الْمَدِينَةِ كُلُّهَا، وَأُقْصِينَا إِلَى أَرْضٍ قَرَارٍ، فَإِذَا رِجَالٌ طُوَالٌ كَأَنَّهُمُ الرَّمَاحُ، مُسْتَدْفِرِي ثِيَابِهِمْ مِنْ بَيْنِ أَرْجُلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ غَشِيَتْنِي رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى مَا يُمْسِكُنِي رِجْلَايَ مِنَ الْفَرَقِ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ خَطَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِبْهَامِ رِجْلِهِ فِي الْأَرْضِ خَطًّا، فَقَالَ لِي: «أُقْعُدْ فِي وَسَطِهِ» فَلَمَّا جَلَسْتُ ذَهَبَ عَنِّي كُلُّ شَيْءٍ أَجِدُهُ مِنْ رِيبَةٍ، وَمَضَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتَلَا قُرْآنًا رفيعًا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى مَرَّ بِي، فَقَالَ لِي: «إِلْحَقْ» فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ، فَمَضَيْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقَالَ لِي: «الْتَفِتْ فَانْظُرْ، هَلْ تَرَى حَيْثُ كَانَ أُولَئِكَ مِنْ أَحَدٍ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَى سَوَادًا كَثِيرًا، فَخَفَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَنَظَمَ عَظْمًا بِرَوْثَةٍ، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: «رَشَدَ أُولَئِكَ مِنْ وَفْدِ قَوْمٍ هُمْ وَفْدُ نَصِيبِينَ، سَأَلُونِي الزَّادَ فَجَعَلْتُ لَهُمْ كُلَّ عَظْمٍ وَرَوْثَةٍ» قَالَ الزُّبَيْرُ: «فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِعَظْمٍ وَلَا رَوْثَةٍ أَبَدًا»
1 / 125