المعجم الكبير للطبراني من جـ ٢١

الطبرانی d. 360 AH
84

المعجم الكبير للطبراني من جـ ٢١

المعجم الكبير للطبراني من جـ ٢١

پژوهشگر

فريق من الباحثين بإشراف وعناية

شماره نسخه

الأولى

ژانرها

١١٠ - حدَّثنا أبو حَصِينٍ محمدُ بنُ الحسينِ القاضي، ثنا يحيى الحِمّانيُّ، ثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن أبي إسحاقَ، عن العَيْزارِ بنِ حُريثٍ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: استأذن أبو بكرٍ على النَّبيِّ ﷺ، وعندَه عائشةُ وهي تقولُ: قد عَلمتُ- واللهِ- إنه لأَحَبُّ إِليكَ من أبي (تَعني عَليًّا) (١) . فرَفع أبو بكرٍ صوتَهُ عليها فقال: لا أَراكِ تَرفعينَ ⦗١٠٢⦘ صوتَكِ على رسولِ اللهِ ﷺ! ثم دخل إليها بعدَ ذلك وهي تَضحَكُ معه، فقال: أَشْرِكاني فِي سِلْمِكما كما أَشْرَكْتُماني في حَرْبِكما!.

[١١٠] لم نقف على رواية قيس بن الربيع عن أبي إسحاق. وانظر: الحديثين السابقين. (١) كذا ذُكِرَ في هذا الحديثِ ما ظاهرُهُ أن عليًّا ﵁ كان أَحَبَّ إلى النبي ﷺ من أبي بكر ﵁، وقد ذُكِرَ مِثْلُ ذلك من كلام عائشة أيضًا في الحديثين السابقين، في بعض مصادر التخريج؛ كما عند الإمام أحمد (٤/٢٧٥ رقم ١٨٤٢١)، وعند النسائي، والطحاوي، والبَزَّار، وابن قانع. لكنْ قد يعارضُهُ: ما قد ثَبَتَ في "صحيح البخاري" (٣٦٦٢) من حديث عمرو بن العاص أنَّه سأل النبي ﷺ: أَيُّ الناسِ أحبُّ إليك؟ قال: «عائشة»، فقلتُ: مِنَ الرجالِ؟ قال: «أبوها»، قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قال: «عُمَرُ بنُ الخَطَّاب»، فعَدَّ رجالًا. وأيضًا: فقد أَجْمَعَ أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ قاطبةً على تفضيلِ أبي بكر على عليٍّ وغيرِهِ من الصَّحَابةِ ﵃، بل على جميع الأُمَّةِ؛ ولذلك فقد جَمَعَ العلماء بين هذَيْنِ الحديثَيْنِ (حديث النعمان، وحديث عمرو بن العاص) - وغيرهما مما ظاهرُهُ ⦗١٠٢⦘ التعارُضُ- ومنهم الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣/٣٢٣- ٣٣٤)؛ ومن جيِّد ما قاله: «فكان في هذا الحديثِ [يعني: حديث النعمان] وقوفُ رسولِ اللهِ ﷺ على ما قالتْ عائشةُ مِنْ ذلك، فلم يُنْكِرْهُ عليها، وخرَجَ جميعُ مَعَانِي كُلِّ ما رَوَيْنَاهُ في هذا البابِ خروجًا لا تَضَادَّ فيه، ولم يكنْ ما ذكرناه مِنْ تَقْدِيمِ عليٍّ _ج في مَحَبَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ أبا بَكْرٍ فيها بمانعٍ أنْ يكونَ أبو بكرٍ يَتَقَدَّمُهُ بالفضلِ عند رسولِ اللهِ ﷺ؛ ولكنْ كُلُّ واحدٍ منهما له موضعُهُ مِنْ رسولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَحَبَّةٍ ومِنْ فضلٍ؛ رضوانُ اللهِ عليهما وعَلَى سائرِ أصحابِهِ سِوَاهُمَا، واللهَ نَسْأَلُهُ التوفيقَ» . وانظر: "فتح الباري" (٧/٢٦- ٢٧)، و"فيض القدير" (١/١٦٨) .

21 / 101