199

مواقف

المواقف في علم الكلام

ویرایشگر

عبد الرحمن عميرة

ناشر

دار الجيل

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

الأول أن تصوره إنما يكون بتميزه عن غيره لأن المدرك متميز بالضرورة عن غير المدرك ومعنى التميز أنه ليس غيره ومعنى أنه ليس غيره سلب مخصوص فيتوقف تعقله على تعقل السلب المطلق الذي هو عدم مطلق لا يعقل إلا بعد تعقل الوجود المطلق لكونه مضافا إليه فيلزم الدور لتوقف تعقل كل واحد من الوجود والعدم على تعقل الآخر والجواب أن تصوره بتميزه عن غيره في نفس الأمر لا بالعلم بتميزه عنه حتى يجب في تصوره تعقل السالب الذي هو المفضي إلى الدور سلمناه لكن السلب والإيجاب غير العدم والوجود كما عرفت في بداهة الوجود إذ قد عرفت هناك أن المعتبر في الموجبة صدق المحمول على الموضوع وذلك لا يقتضي وجود المحمول في نفسه ولا وجوده للموضوع بل يقتضي اتصاف الموضوع به فلا يكون الإيجاب عين الوجود ولا مستلزما لتعقله وعلى هذا فالسلب رفع ذلك الصدق والإتصاف فلا يكون عين العدم ولا مستلزما لتعقله أيضا نعم قد يطلق لفظ الوجود والحصول والثبوت والتحقق على ذلك الصدق والإتصاف لمشابهته لمعناها الحقيقي الذي كلامنا فيه

صفحه ۲۳۲