Al-Masalik al-Qawimah bi Tarajim Rijal Ibn Khuzaymah fi al-Sahih, wa al-Tawhid, wa al-Fawaid

ابوالطیب منصوری d. 1450 AH
65

Al-Masalik al-Qawimah bi Tarajim Rijal Ibn Khuzaymah fi al-Sahih, wa al-Tawhid, wa al-Fawaid

المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد

ناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شماره نسخه

الأُولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

ژانرها

الفَصْلُ الثَّالِثُ: مَذْهَبُهُ الاعْتِقَادِي وَالفِقْهِي المَبْحَثُ الأوَّلُ: مَذْهَبُهُ الاعْتِقَادِي يُعَدُّ الإِمَام ابْنُ خُزَيْمَة مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الحَدِيثِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، المُقَرِّرينَ لِعَقِيْدَةِ السَّلَفِ الصَّالِح مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْن رُضْوَان الله عَلَيْهِم. وَفِي مَبْحَثِنَا هَذَا سَأَذْكُرُ شَذَرَاتٍ مِنْ كَلامِهِ فِي بَعْضِ المَسَائِلِ الَّتِي كَثُرَ فِيْهَا الخَوْضُ وَالكَلامُ، بَيْنَ المُتَّبِعِيْنَ للسَّلَفِ الصَّالِح مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْن، وَالخَلَفِ المتأَخِّرِيْن (١). مَذْهَبُهُ فِي الاسْتِوَاء: قَالَ مُحَمَّد بن صَالِح بن هَانِئ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: مَنْ لَمْ يُقِر بِأَنَّ الله عَلَى عَرْشِهِ قَدْ اسْتَوَى فَوْقَ سَبع سَمَاوَاتِهِ فَهُوَ كَافِر بِرَبِهِ، يُسْتَتَابُ؛ فَإِنْ تَابَ وَإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَأُلْقِي عَلَى بَعْضِ المَزَابِلِ، حَيْثُ لا يَتَأَذَّى المُسْلِمُوْن وَالمُعَاهِدُوْنَ بِنَتَنِ جِيْفَتِهِ، وَكَانَ مَالُهُ فَيْئًا، لا يَرِثُهُ أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِيْن، إِذْ "المُسْلِمُ لا يَرِثُ الكَافِر" كَمَا قَالَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم" (٢).

(١) وَللفَائِدَة: فَقَدْ تَعَرَّضَ الأَخُ الكَرِيم د. عَبْد العَزِيز شَاكِر الكُبَيْسِي لِهَذَا المَبْحَثِ بِنَوْعٍ مِنَ التَّوَسُّعِ فِي كِتَابِهِ الإِمَام ابْن خُزَيْمَة وَمَنْهَجُهُ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيح (١/ ٩٩ - ١٢٢). (٢) أَخْرَجَهُ الحَاكِم فِي مَعْرِفَةِ عُلُومِ الحدِيث (برقم: ١٨٧). وَمِنْ طَرِيْقِهِ أَخْرَجَهُ أَبُو عُثْمَان الصَّابُوْنِي فِي عَقِيْدَةِ السَّلَف وَأَصْحَاب الحَدِيث (ص: ١٨٧). قَالَ الذَّهَبِي فِي النُّبَلاء (١٤/ ٣٧٣): قُلْتُ: مَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ تَصْدِيْقًا لِكِتَابِ الله، وَلأَحَادِيْثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَآمَنَ بِهِ مُفَوِّضًا مَعْنَاهُ إِلَى الله وَرَسُوْلِهِ، وَلَمْ يَخُضْ فِي التَّأْويلِ وَلَا عَمَّقَ، فَهُوَ المُسْلِمُ المُتَّبَعُ، وَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَدْرِ بِثُبُوْتِ ذَلَكَ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَهُوَ مُقَصِّرٌ وَاللهِ يَعْفُو عَنْهُ، إِذْ لَمْ =

1 / 67