170

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن

ناشر

مطبعة التضامن الأخوي

محل انتشار

القاهرة

ژانرها

عَلَى لَفْظِهَا فَيَقُولُ فِيهِ وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ حُرْمَةُ الرِّبَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْإِفْرَادِ وَأَمَّا الْمَجْمُوعُ حَالَةَ الْمُقَابَلَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَا يُحَرَّمُ فِيهِ الرِّبَا أَصْلًا لَا بِعِلَّةٍ وَلَا بِعِلَّتَيْنِ وَذَلِكَ وَاضِحٌ فَلَمْ تَجْتَمِعْ الْعِلَّتَانِ عَلَى حُكْمٍ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ بَلْ الطَّعْمُ عِلَّةٌ لِحُرْمَةِ الرِّبَا فِي الْمَطْعُومَاتِ فَقَطْ وَالثَّمَنِيَّةُ عِلَّةُ حُرْمَةِ الرِّبَا فِي النَّقْدِ فَالْعِلَّتَانِ مُوجِبَتَانِ لِنَوْعِ حُرْمَةِ الرِّبَا الْمُقَيَّدِ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَخَصُّ مِنْ عِبَارَتِهِ فِي التَّنْبِيهِ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُحَرَّمْ فِيهِمَا الرِّبَا بِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ شَامِلٌ لِمَا إذَا بَاعَ الرِّبَوِيَّ بِغَيْرِ رِبَوِيٍّ وَإِنْ كان التمثيل بعيد وَالْحُكْمُ لَا يَخْتَلِفُ وَعِبَارَتُهُ فِي الْمُهَذَّبِ خَاصَّةٌ بِمَا إذَا كَانَ الْعِوَضَانِ رِبَوِيَّيْنِ وَأَمَّا غَيْرُ الرِّبَوِيِّ فَإِنَّهُ أَفْرَدَ لَهُ الْفَصْلَ الَّذِي قَبْلَ هَذَا فَلَمْ يَحْتَجْ أَنْ يُدْرِجَهُ فِي كَلَامِهِ وَلَوْ كَانَ مَقْصُودُهُ إدْرَاجَهُ فِي الْكَلَامِ لَجَاءَتْ الاقسام خمسة لانه إما أن لا يَكُونَ الْعِوَضَانِ رِبَوِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا رِبَوِيًّا دُونَ الآخر وهذان القسمان لا يحرم فيهما شئ مِنْ أَنْوَاعِ الرِّبَا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَا جَمِيعًا ربويين فاما أن لا يَكُونَ الْعِوَضَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ

10 / 171