598

الخصائص

الخصائص

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ویراست

الرابعة

ژانرها
Grammar
مناطق
عراق
فهذا كقولهم١ في حنيفة: حنفيّ لما حذفوا هاء٢ حنيفة حذفوا أيضًا ياءها، ولما لم يكن في حنيف تاء تحذف فتحذف لها الياء صحت الياء، فقالوا فيه: حنيفيّ. وقد تقدَّم القول على ذلك.
وهذا الموضع هو٣ الذي دعا أبا العباس أحمد بن يحيى في كتاب فصيحه أن أفرد له بابًا، فقال: هذا باب فُعِل -بضم الفاء- نحو قولك: عُنِيت بحاجتك، وبقية الباب. إنما غرضه فيه إيراد الأفعال المسندة إلى المفعول، ولا تسند إلى الفاعل في اللغة الفصيحة، ألا تراهم٤ يقولون: نخى زيد من النخوة، ولا يقال: نخاه كذا، ويقولون: امتقع لونه، ولا يقولون: "امتقعه كذا، ويقولون: انقطع بالرجل، ولا يقولون"٥: انقطع به كذا. فلهذا جاء بهذا الباب أيّ ليريك أفعالًا خصت بالإسناد إلى المفعول دون الفاعل، كما خصت أفعال بالإسناد إلى الفاعل دون المفعول، نحو: قام زيد، وقعد جعفر، وذهب محمد، وانطلق بشر. ولو كان غرضه أن يرك صورة ما لم يسمّ فاعله مجملًا غير مفصَّل على ما ذكرنا لأورد فيه٦ نحو: ضرب وركب وطلب وقتل وأكل وسمل٧ وأكرم وأحسن إليه واستقصى٨ عليه، وهذا يكاد يكون إلى ما لا نهاية [له] ٩.
فاعرف هذا الغرض، فإنه أشرف من حفظ مائة ورقة لغة.
ونظير مجيء اسم المفعول ههنا على حذف الزيادة -نحو: أجببته فهو محبوب- مجيء اسم الفاعل على حذفها أيضًا، وذلك نحو قولهم: أورس١٠ الرمث فهو وارس،

١ في د، هـ، ز: "قولهم".
٢ يريد بالهاء تاء التأنيث.
٣ سقط في د، هـ.
٤ كذا في ش. وفي د، هـ: "ترى أنهم".
٥ ما بين القوسين سقط في د، هـ.
٦ سقط في د، هـ.
٧ في د، هـ: "شمل".
٨ في د، هـ: "استعدى".
٩ زيادة في الأشباه.
١٠ أي: اصفر ورقه. والرمث: شجر ترعاه الإبل.

2 / 221