الخصائص
الخصائص
ناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب
ویراست
الرابعة
وقال ذو الرمة:
سبحلا أبا شرخين أحيا بناته ... مقاليتها فهي اللباب الحبائس١
فأما ناقة هجان، ونوق هجان، ودرع دلاص، وأدرع دلاص، فليس من هذا الباب، فإن فعالًا منه في الجمع تكسير فعال في الواحد. وقد تقدَّم ذكر ذلك في باب ما اتفق لفظه واختلف تقديره.
١ هذا في وصف فحل الإبل. والسبحل: الضخم، والشرخ: نتاج السنة من أولاد الإبل. والمقاليت جمع المقلات، وهي التي لا يعيش لها ولد. يقول: إن المقاليت إذا طرفها هذا الفحل عاش نسله منها، فهن يجبين بنائه لذلك. والحبائس: يحبسها من يملكها، فلا يخرجها من ملكه. وانظر الديوان ٣٢١ والمخصص ١٧/ ٣٣.
باب في ورود الوفاق مع وجود الخلاف:
هذا الباب ينفصل١ من الذي قبله بأن٢ ذلك تبع فيه اللفظ ما ليس وفقًا له نحو: رجل نسابة وامرأة عدل، وهذا الباب الذي نحن فيه ليس بلفظ تبع لفظًا، بل هو قائم برأسه. وذلك قولهم: غاض الماء وغضته سوَّوا فيه بين المتعدي وغير المتعدي. ومثله: جبرت يده وجبرتها، وعمر المنزل وعمرته، وسار الدابة وسرته، ودان الرجل ودنته، من الدين في معنى أدنته، وعليه جاء مديون في لغة التميميين، وهلك الشيء وهلكته، قال العجاج:
ومهمهٍ هالك من تعرّجا٣
١ د، هـ: "منفصل".
٢ ش: "فإن".
٣ بعده: هائلة أهواله من أدلجا
وهو من أرجوزته التي أولها:
ما هاج أحزانًا وشجرًا قد شجا
وانظر الديوان ٧، وإلى هنا ينتهي الجزء الأول من نسخة ش.
2 / 212