575

الخصائص

الخصائص

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ویراست

الرابعة

ژانرها
Grammar
مناطق
عراق
ومن ذلك واو العطف؛ فيها معنيان: العطف ومعنى الجمع. فإذا وضعت موضع "مع" خلصت للاجتماع، وخلعت عنها دلالة العطف، نحو قولهم: استوى الماء والخشبة، وجاء البرد والطيالسة.
ومن ذلك فاء العطف فيها معنيان: العطف والإتباع. فإذا استعملت في جواب الشرط خلعت عنها دلالة العطف وخلصت للإتباع، وذلك قولك: إن تقم فأنا أقوم، ونحو ذلك.
ومن ذلك همزة الخطاب في "هاء يا رجل"، و"هاء يا امرأة" كقولك: "هاكَ" و"هاكِ"، فإذا ألحقتها الكاف جردتها من الخطاب؛ لأنه يصير بعدها في الكاف، وتفتح هي أبدًا. وهو قولك: هاءكَ وهاءَكِ وهاءكما وهاءكم.
ومن ذلك "يا" في النداء؛ تكون تنبيهًا ونداء في نحو: يا زيد، ويا عبد الله. وقد تجردها من النداء للتنبيه البتة، نحو قول الله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ "كأنه قال: ألا ها اسجدوا"١.
وكذلك قول العجاج:
يا دار سلمة يا اسلمي ثم اسلمي٢
إنما هو كقولك: ها اسلمي. وهو كقولهم: "هَلُمَّ" في التنبيه على الأمر.
وأما٣ قول أبي العباس: إنه أراد: ألا يا هؤلاء اسجدوا، فمردود٤ عندنا. وقد كرر٤ ذلك أبو علي في غير موضع فغنينا عن إعادته٥.

١ سقط ما بين القوسين في أ.
٢ هذا مطلع أرجوزة له في الديوان ٥٨. وقوله: "يا دار سلمى" كذا في ش. وفي أ، ب، ش: "يا دارميّ".
٣ في أ، ب، ش: "مردود". ووجه رده أن في حذف المنادى مع حذف الفعل الذي ناب عنه حرف النداء وحذف فاعله إحجافًا. وقد بسط الكلام على هذا أبو حيان في البحر ٧/ ٦٩.
٤ في ش: "ذكر".
٥ إلى هنا تنتهي نسخة ب.

2 / 198